Saturday, January 19, 2008

حوار مع ميشيل دن


ميشيل دن: كبيرة الباحثين في معهد كارنيجي للسلام

من حق الشعب المصري أن تتاح له الفرصة لممارسة الديمقراطية

حوار مجدي سمعان
المصري اليوم ١٨/١/٢٠٠٨

تعتقد ميشيل دن، كبيرة الباحثين في معهد كارنيجي للسلام الدولي، رئيسة تحرير «نشرة الإصلاح العربي» أن الشعب المصري من حقه أن تتاح له الفرصة ليقرر موقفه تجاه الديمقراطية، بعيداً عن وصاية من أحد، وتري أن النظام الحاكم في مصر لم يسمح بمنافسة حقيقية، فهي تتطلب شجاعة التخلي عن السلطة والتسليم بإمكانية تداولها.
عملت ميشيل دن في البيت الأبيض فيما بين عامي ٢٠٠٢ و٢٠٠٣، وحاولت خلال هذه الفترة رأب الصدع في العلاقات الأمريكية مع الدول الإسلامية، والتأكيد علي الفصل بين الحرب علي الإرهاب والإسلام كدين، ونظمت لقاءات جمعت الرئيس بوش بالجالية الإسلامية في الولايات المتحدة، وتعتبر من أبرز خبراء الشأن المصري في مركز البحوث الأمريكية.
التقينا بها أثناء زيارتها القاهرة لحضور مؤتمر الحزب الوطني الذي دعيت إليه للمرة الثالثة علي التوالي.
هناك حالة من الإحباط العام تسود الأوساط السياسية والشعبية في مصر، هل يبدو لك الأمر محبطاً؟
- أي بلد في مرحلة تغيير أو مرحلة انتقالية يشهد فترة من النشاط، تعقبها فترة من الركود، ثم تعود القوة السياسية للنشاط مرة أخري، وذلك لأن التغير السياسي لا يسير في خط مستقيم.
كنت قلقة بخصوص بعض التطورات في مصر مؤخراً، إلا أنني أعتقد أن هناك تطورات مهمة حدثت تبعث علي التفاؤل، مثل حرية التعبير، وظهور الإعلام المستقل، والتوسع في المنظمات غير الحكومية، لكن للأسف رأينا مؤخراً الحكم علي رؤساء تحرير الصحف في أمور متعلقة بانتقاد الحكومة، علاوة علي إغلاق منظمتين حقوقيتين، وأتمني ألا يكون هذا توجهاً جديداً لدي الحكومة.
ويبدو لي أنه مازال هناك نوع من الحيوية والشجاعة في الإعلام والصحافة، وأن الناس علي استعداد لمواصلة الضغط من أجل حرية تعبير أكبر، حتي لو واجهوا مشاكل من الحكومة، وآمل أن يستمر هذا، وأن تكون القضايا الأخيرة مجرد حالات فردية لا تعبر عن اتجاه عام للعودة عن الحريات، التي تم اكتسابها خلال العامين الماضيين.
هل تلمسين من خلال حضورك مؤتمر الحزب الوطني الأخير أن هناك نية للتوريث؟
- من الملاحظ أنه في كل مرة ينعقد مؤتمر الحزب الوطني تزداد أهمية دور جمال مبارك، ويظهر كأبرز مرشح، وهناك أشياء كثيرة تم ترتيبها لكي يصبح المرشح الأبرز للحزب الوطني، لكن هناك الكثير من الأشياء التي لا نعلمها، والتي ستؤثر علي الانتخابات الرئاسية القادمة، ماذا ستكون الظروف؟ وماذا سيحدث في ذلك الوقت؟! أعتقد أنه من الصعب جداً معرفة هذا مسبقاً.

هل تعتقدين أن النظام الحالي في مصر يمكن أن يستمر في اتجاه فتح المجال السياسي بشكل حقيقي؟
- يمكنهم إذا أرادوا، لكن المشكلة أنهم الآن يقولون إنهم يصلحون القوانين والدستور، ولكن ما لم يفعلوه أنهم لم يفتحوا الباب بشكل حقيقي لمنافسة حقيقية، وهذا شيء لابد أن يفعلوه، لابد أن يواجهوا هذا الأمر ويقرروا إذا كانوا يؤمنون بتداول السلطة، عن طريق السماح بالمنافسة وإمكانية أن يخسروا الانتخابات يوماً ما، هذا أمر بمقدورهم أن يفعلوه، لكنه صعب للغاية علي أي مجموعة بقيت في السلطة أن تتخلي عنها.
كتبت في ورقة بحثية، بالاشتراك مع الدكتور عمرو حمزاوي والدكتور نيثان بروان أن الفترة المقبلة ستكون مهمة جداً في العلاقات المصرية - الأمريكية، لأن هذه المرحلة ستشهد انتخاب رئيس مصري جديد.. هل تعتقدين أن الولايات المتحدة تعلم من ستساند لخلافة مبارك؟
- أنا متأكدة بشكل كامل بشأن هذا الأمر أكثر من تأكدي بالنسبة لمن سيخلف مبارك، فلا توجد رؤية محددة للولايات المتحدة فيمن تساند، ولا يوجد حتي مجرد حوار بين الولايات المتحدة والحكومة المصرية بخصوص من سيأتي بعد مبارك، فقد أخبرني مسؤولون أمريكيون أنهم يريدون سحب يدهم من هذا الأمر، وهم يعتقدون أنه ليس من المناسب التدخل ومساندة مرشح بعينه.
إن حكومتنا لا تفكر بشكل استراتيجي لمشكلات مستقبلية، وحتي أكون أمينة فالإدارة تتعاطي مع المشاكل الآنية، وليست لديهم رؤية استراتيجية.
هل توقفت الإدارة الأمريكية عن دعم الديمقراطية؟
- أود التأكيد علي أن التغيير في مصر هو مسألة تخص المصريين، وليس الولايات المتحدة.
وإذا كان الاتجاه الآن في الولايات المتحدة يبتعد عن نشر الديمقراطية، فإن الحديث عن الأمر سيعود ربما ليس خلال هذه الإدارة، وربما سيشجع الولايات المتحدة علي استئناف دعمها للديمقراطية في مصر بنفس القوة التي كانت بين ٢٠٠٣ و٢٠٠٥ ما سيقوم به الناس في هذه المنطقة وما إذا كان سيكون هناك حراك ديمقراطي عندها سيكون علي الولايات المتحدة القيام برد فعل حيال ذلك.
مسألة نشر الديمقراطية في العالم كله كانت دائماً جزءاً من السياسة الخارجية الأمريكية، والأمر الجديد في إدارة الرئيس بوش هو التركيز علي نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط.. بوش لم يخترع هذه السياسة فكل الرؤساء الأمريكيين السابقين كان لهم باع في هذا الأمر.
ألم يكن نشر الديمقراطية جزءاً من خدمة المصالح الأمريكية بالخارج؟
- أحياناً.. لكن لا تنس أنه كانت هناك علاقة صداقة بين الإدارة الأمريكية والحكام الديكتاتوريين، ووقفت الإدارة بجانب القوي الإصلاحية، مثلما حدث علي سبيل المثال في الفلبين.
المصالح الأمريكية دائماً مهمة ومسألة نشر الديمقراطية بالخارج واحدة من هذه المصالح، لكنها ليست المصلحة الوحيدة.
والسؤال هو: هل كانت مسألة نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط تحظي باهتمام الإدارة الأمريكية؟ الإجابة أنه لم يكن هذا الأمر علي الأجندة الأمريكية كلية، لكنه الآن أصبح علي رأس الاهتمامات الأمريكية في المنطقة، ولفترة وضعه بوش علي رأس الأجندة ولكن الآن تراجع إلي الوراء لكنه لم يختف كلية.
لكنهم يساندون الآن الأنظمة الديكتاتورية في الشرق الأوسط أكثر من مساندة الحركات الديمقراطية.
- لم أكن أنتظر من الإدارة الأمريكية والرئيس بوش أن يقطع العلاقات بالأنظمة القديمة.
لكن الإدارة الأمريكية تقدم الدعم لهذه الأنظمة من أجل البقاء؟
- الإدارة لديها علاقة مستمرة مع هذه الأنظمة وتقدم لها مساعدات عسكرية مستمرة، وللعلم فهذه المساعدات يستفيد منها الجانبان. ولا أعتقد أن استمرار هذا التعاون ينظر إليه من جانب الإدارة علي أنه مساعدة لهذه الأنظمة للبقاء في الحكم. فهم يحاولون مثلاً تشجيع الحكومة المصرية علي فتح تدريجي للمجال السياسي للمنافسة السياسة، وتطوير المؤسسات السياسية. إن مساندة التحول الديمقراطي لا تعني أنهم سيقطعون العلاقات فجأة مع كل الحكومات في المنطقة.
ما رأيك في التهديدات المستمرة بقطع المعونة الأمريكية لمصر؟
- في اعتقادي أن هذا لن يحدث هذا العام، ولكن الأمر المهم أننا نسمع عاماً بعد الآخر مطالب متزايدة من الكونجرس بخصوص المساعدات، وهذا ما أعنيه من أن العلاقات المصرية - الأمريكية بحاجة إلي تجديد.
الناس في كلا البلدين يريدون أن تستمر العلاقات ولكن يجب عليهم أن يدرسوا كيفية إعادة بناء العلاقات.
دائماً كانت العلاقات المصرية - الأمريكية تسير علي قدمين، إحداهما تعتمد علي التعاون والمسائل الإقليمية، وهذا المحور يعتمد علي الدبلوماسية والعلاقات العسكرية والاستراتيجية، والقدم الأخري هي التعاون للتطوير والإصلاح في مصر.
بعد انتخابات ٢٠٠٥، ونجاح حماس وحصول الإخوان علي ٢٠% من مقاعد مجلس الشعب، وما تبع ذلك من تراجع الإدارة الأمريكية عن دعم الديمقراطية، كيف ستحل الإدارة الأمريكية جدلية العلاقة بين الرغبة في الدفع في اتجاه نشر الديمقراطية والخوف من وصول الإسلاميين للحكم؟
ـ لا شك أن انتخاب حماس في فلسطين أدي إلي مشكلة كبيرة بالنسبة للإدارة الأمريكية، ومع ذلك حتي الآن الرئيس بوش يدافع عن الدعم الأمريكي للانتخابات الفلسطينية، ويقول إن دعم الانتخابات الفلسطينية كان الشيء المناسب الذي كان يجب فعله، وأن الانتخابات كانت حرة ونزيهة.
المشكلة كانت مع حماس بسبب وصولها للسلطة، واستعمال الإرهاب، والرغبة في تدمير إسرائيل، لكن اشتراك الإخوان المسلمين في البرلمان المصري لم يكن مشكلة كبيرة في وجهة النظر الأمريكية.
هل يعني ذلك أنهم من الممكن أن يقبلوا بفوز الإخوان بالانتخابات البرلمانية في مصر؟
- الآن هم لا يتوقعون فوز الإخوان بالأغلبية حتي في البرلمان وليس الرئاسة، لكن الإدارة الأمريكية ليس لديها أي مشكلة في مشاركة الإخوان في الحياة السياسية في مصر، المشكلة الحقيقية كانت حماس، وطبعاً ذلك يمكن أن يكون بسبب أن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني قضية حساسة جداً للولايات المتحدة، فقد تعرضت الإدارة لانتقادات شديدة بسبب حماس، وعلت بعض الأصوات عقب الانتخابات الفلسطينية تلوم الإدارة وتقول: أنتم أفسدتم كل شيء في فلسطين بسبب تشجيعكم الديمقراطية.
وما رأيك في الخوف من وصول الإخوان للحكم؟
- ٧٠% من المصريين لا يشاركون في الانتخابات، ومن ثم لا نعرف ما هي توجهاتهم وماذا يريدون.. من سيؤيدون.. لا نعرف، وأعتقد أن الشعب المصري يستحق أن تتاح له الفرصة للتعبير عن نفسه سياسياً وتنظيمياً.
لماذا فشلت المنطقة العربية في اللحاق بالموجة الثالثة من الديمقراطية؟، وإلي متي ستظل تفشل؟، ومتي ستلحق بأي موجة من موجات الديمقراطية؟
ـ أعتقد أن التغيير السياسي قادم للعالم العربي، ونحن نري علامات لذلك الآن، لكن صعب بالنسبة لي التنبؤ بذلك، لقد رأينا تغييرات علي الهامش، لكن حتي الآن لم نشهد تغييراً حقيقياً في أي من الدول العربية، الدول الوحيدة التي حدثت فيها تغييرات كبيرة هي العراق، وذلك بسبب الغزو العسكري، وفلسطين، التي تشهد الآن فوضي عارمة.
رأينا تطورات كبيرة في مجال نشر المعلومات وحرية التعبير، وزوال التابوهات.. ونري جيلاً جديداً متصلاً بشكل أكبر مع العالم الخارجي، ورغبة الكثيرين أن يروا هذا البلد متنافساً مع العالم في ظل العولمة.
شهدنا تغييرات كبيرة، ولكن متي ستترجم هذه التغييرات إلي تغيير سياسي حقيقي؟ لست متأكدة، ولكن أعتقد أن هذا سيحدث يوماً.

Thursday, January 17, 2008

How to stop violence against Copts

Seminar blames sectarian violence on political Islam

By Magdy Samaam
First Published: January 16, 2008

CAIRO: The spread of political Islam is responsible for the rising violence against Copts, according to Human Rights and Coptic activists attending a seminar titled “How to stop violence against Copts.”
The seminar was held last Sunday as part of an ongoing program of events by the Middle East Freedom Forum, an organization established in December 2007 by Egyptian-American and Coptic researcher Magdy Khalil. The seminar drew a wide audience of Coptic figures, including activists and secularists.
Members joined in asking for new legislation to ensure the punishment of religious discrimination between Egyptian citizens.
Some members, however, were optimistic about the growing awareness of sectarian strife, and noted the unified stance of Egyptians during the workers’ strikes.
They were also optimistic about intellectuals’ condemnation of the Muslim Brotherhood’s anti-Coptic stance in their recently publicized political program.
The audience evoked Pope Shenouda’s previous comments about how Egypt has been and always will be a unified entity.
Attendees also noted comments made by famed journalist Mohamed Hassanein Heikal that Egypt’s main priorities are the preservation of the sources of the Nile and a united patriotism.
Khalil revealed results from the Ibn Khaldun Center about sectarian incidents, showing that almost 240 incidents against Copts occurred since the Al-Khanka events of 1972. In his personal study on the subject, Khalil claims to have recorded 4,000 victims and millions of pounds in damage to property.
He added that common issues triggering conflicts include the bias of security forces and the absence of justice. He claimed that no Muslim was ever sentenced to death because he killed a Copt, and that no Muslim was ever punished for any crime committed against a Copt. This lack of punishment is, in his opinion, an encouragement for extremists to commit more crimes against Copts.
Khalil blamed the Muslim majority for sectarian tension and said, “The majority is responsible for helping the minority. However, reality shows that the majority has been creating the tension, and that the minority resisted and faced violence with forgiveness.”
Khalil refused the principle of forgiveness regarding civil rights, saying it was negligence. He pointed out the fact that there were various organizations providing the Coptic community with its rights through a campaign for Egyptians’ rights regardless of religious affiliation.
He claimed that the country’s aim is to win the Copts’ support at any price, without giving them any support in return.
Khalil and Mohamed Fayek, former minister and member of the National Council for Human Rights, agreed that the most important duty with regard to stopping violence against Copts lies in the hands of the Muslim majority, saying that Egyptian society had become characterized by violence.
“We have to admit that the Copts are facing discrimination in practicing their religion and in the law,” he said.
He added that there was a group working to draft a law criminalizing religion-based discrimination.
Fayek talked about both foreign and domestic causes for the violence against Copts. Among the domestic reasons was a lack of good religious understanding by both Muslims and Christians. Foreign causes lie in the United States’ policies in the Arab region and their “war on terror.”
Fayek also focused on the issue of religious freedom, and criticized the courts’ handling of divorce cases — especially those in which a man changes his religion to divorce his wife — confirming that Islam is not the root cause of such misunderstandings, as it teaches freedom of faith.
Mounir Megahed, founder of the Egyptian Action Against Discrimination, explained that former president Anwar Sadat’s approval of Islamic political groups in the 70s was the reason behind increased sectarian strife.
He said that an initiative enabling Egyptians to overcome sectarian differences could be achieved, pointing out that Egyptians overcame religious differences during the workers’ strikes, focusing on matters of common interest and establishing hope of a patriotic union.
Writer and journalist Saad Hagrass was optimistic about the fact that there is a growing awareness among Egyptians of issues of equality and citizens' rights. He noted the so-called “intellectuals revolution” against the Muslim Brotherhood’s programs that discriminated against the Copts. Even members of the Muslim Brotherhood themselves had, as a result, taken a step back and tried to assume some responsibility on the subject, he said.

Hegazy case postponing



Religious conflicts stir up court session


By Magdy Samaan
First Published: January 16, 2008
CAIRO: The court session of a convert filing a lawsuit against the Ministry of Interior for refusing to change his religion from Islam to Christianity on his national ID card, turned chaotic when 20 lawyers threatened and insulted the plaintiff’s lawyers Rawda Ahmad Saeed and Adel Rafie.
The police interfered to protect the plaintiff Mohamed Hegazy’s lawyers, who left the session before it came to an end. Hegazy was not present at the session and remains in hiding due to threats by some Muslim clerics who issued fatwas calling for his death.
“We escaped before they beat us,” said Saeed, who is also a member in the Arabic Network for Human Rights Information (HRInfo).
Gamal Eid, also one of Hegazy’s lawyers, told Daily News Egypt that they would file a complaint against those lawyers at the public prosecutor’s office and the Lawyers’ Syndicate.
Eid revealed that Hegazy’s lawyers will ask the court to temporarily drop charges against the ministry due to the fact that some legal procedures were not followed by the case’s former lawyer Mamdouh Nakhla, who withdrew from the case.
Hegazy should have first made an official request at the civil registry to change his religious affiliation on the ID card. Should the registry refuse, he would then file a complaint at the police station, and obtain a certificate from the church stating that he has converted to Christianity.
Eid said that there have never been prior cases where the Interior Ministry has succumbed to such requests, “but we have to follow the legal procedures before filing a case.”
The case was postponed for the second time to Jan. 22 after the Administrative Court at the State Council adjourned it to Jan. 15 last November.
Another case scheduled in the same session was filed by lawyer Wahid Abdallah in solidarity with 20 lawyers against the Prime Minister, Interior Minister and Al-Azhar’s Grand Imam demanding punishment for apostasy which, they believe is stipulated by Sharia.
They base their case on Article 2 of the Egyptian constitution, which states that the principles of Islamic Sharia are the main source of legislation.
Islamist lawyers accused Al-Azhar’s Grand Imam as well as the government of not taking action against baptizing Muslims by the church.
Naguib Gobrail, head of the Egyptian Union of Human Rights Organization (EUHR) who joined the case against the 20 lawyers said “I won’t join Hegazy but I will join the government to defend the rights of people to [choose their faith] without being threatened. That is what the Egyptian constitution guarantees along with the international agreements that Egypt has signed.”

Monday, January 14, 2008

Attacking Abo Fana Monastery
















Investigations launched into monastery attacks in Abo Fana


By Magdy Samaan
First Published: January 13, 2008


CAIRO: The general prosecutor is investigating an attack on Abo Fana Monastery in Malawi city, allegedly committed by a group of more than 20 armed Muslims who destroyed eight hermitages and injured a monk, Father Mina told Daily News Egypt. Malawi city is in El Minya, 300 km south of Cairo.
“They attacked us with machine guns, tractors and cars. Eight hermitages were destroyed, bibles and crosses were burnt,” he added.
The monks have not filed a complaint.
“It is not the first time we are attacked,” Father Mina said, adding that on Jan. 1, a man had opened fire on them. “We filed a complaint at the police station but they didn’t start an investigation.”
He pointed out that the man who led the attack used to violate and humiliate them, and the monastery used to complain but the police allegedly ignored their complaints.
Father Mina added that the same man forced the monastery to pay LE 10,000 two years ago.
“They claim they own the land and want us out of here. But we have been living here for a long time,” Bishop Demetrious of Malawi and Ansina told Daily News Egypt.
He explained that 12 of Abo Fana’s monks chose to be hermits – they live in separate hermitages as far as one kilometer from the monastery, which was founded in the fourth century. Bishop Demetrious said that the church pleaded with the government to build a fence around those hermitages.
“The Monks who were attacked not only isolated themselves from the outside world and [dedicated themselves] to the monastery in the desert but also left the monastery and went to live alone,” Father Mina said.
Former MP Gamil Sevene, head of the Association of Coptic Youth Cooperatives, was quoted in the local press as saying that this was not a sectarian incident but a land dispute.




Published in Daily News Egypt

Attorney general realse Shadia Nagi Ibrahim

Egypt frees jailed Coptic woman
Monday, January 14, 2008
Source ::: AFP

CAIRO • Egypt's attorney general yesterday ordered the release of a Coptic Christian woman jailed due to a mix-up over her religion after her father briefly converted to Islam more than 45 years ago, her lawyer said.
Shadia Nagui Ibrahim, 47, was sentenced to three years in prison after she listed her religion as Christian not knowing her father's three-year term as a Muslim in 1962 made her official religion Islam.
Nagui Ibrahim left home when his daughter Shadia was two, converted to Islam but reconverted to Christianity and had his documents forged to change his religion back to its original.
Children in Egypt automatically take their father's religion and because her father's documents were forged, Shadia's official religion was Islam. She was arrested for providing false information on official documents and sentenced to three years in prison on November 21 after listing her religion as Christian on her marriage certificate in 1982.
"The attorney general felt that the judgement was made on the basis of erroneous information," said her lawyer Ramses El Naggar.
In 1996, the man who forged Ibrahim's documents was detained for falsifying dozens of documents and confessed to changing Ibrahim's papers. Authorities detained Ibrahim and also informed his daughter that on paper, Ibrahim was still a Muslim and therefore so was she.

الإفراج عن شادية ناجي إبراهيم









الافراج عن قبطية اعتنق والدها الاسلام








القاهرة (ا ف ب) - امر المدعي العام المصري الاحد بالافراج عن قبطية حكمت بالسجن ثلاثة اعوام لان اعتناق والدها الاسلام جعل منها مسلمة وذلك خلافا لما تتضمنه وثائقها الرسمية بحسب ما افاد محاميها.
واوقفت شاديا ناجي ابراهيم (47 عاما) في آب/اغسطس الفائت وحكمت في 21 تشرين الثاني/نوفمبر بالسجن ثلاثة اعوام بتهمة الافادة "بمعلومات خاطئة في وثائق رسمية".
وكانت اشارت الى ديانتها المسيحية على وثيقة زواجها العام 1982 من دون ان تعلم ان والدها اعتنق الاسلام العام 1962 وانها اصبحت قانونا مسلمة بدورها.
وامر المدعي العام عبد المجيد محمود بالافراج عنها بعد طعن تقدمت به لجنة الدفاع عنها بحسب ما قال المحامي رمسيس النجار لوكالة فرانس برس.
وكان ناجي ابراهيم والد شادية غادر منزل العائلة العام 1962 يوم كانت في عامها الثاني واعتنق الاسلام.
لكنه تصالح مع زوجته بعد ثلاثة اعوام وعاود اعتناق المسيحية مزورا خانة الديانة في بطاقة الهوية.
وعلى كل مصري اتم السادسة عشرة ان يحمل بطاقة هوية تشير الى ديانته.
لكن وزارة الداخلية المصرية لا تسلم هذه الوثيقة لمن يرفضون الاشارة الى احدى الديانات الثلاث المعترف بها --الاسلام والمسيحية واليهودية-- اضافة الى المسلمين الذين تخلوا عن ديانتهم.
واوقف الرجل الذي زور وثائق ابرهيم العام 1996 فضلا عن الاخير. وابلغت السلطات ابنته آنذاك انها مسلمة كون والدها لا يزال مسلما بنظر السلطات.
وصدر بحقها اولا حكم غيابي بالسجن ثلاثة اعوام العام 2000 قبل ان تحكم مجددا في تشرين الثاني/نوفمبر اثر محاكمتها مجددا
.

Tuesday, December 25, 2007

الحرية أم الفوضى أم فوضى الحرية


الحرية أو الفوضى.. أم فوضى الحرية





تابع يوسف شاهين دعوة حركة كفاية للثورة في 2005 و تضامن مع القضاة في مظاهرات 2006 للمطالبة باستقلالهم. و شاهد مشاهد التعذيب داخل أقسام الشرطة التي أذيعت عام 2007 الذي لم ينتهي حتى مزج شاهين و المؤلف ناصر عبد الرحمن بين كل هذا على خلفية الأزمات التي تعاني منها مصر خلال عصر مبارك في الفيلم الذي اختتم الإعلان التجاري له بعبارة "متى ينتهي عصر الفوضى"

شاهين خلص من تحليله للواقع المصري أن مصر مغتصبة و الحل هو التحالف بين الشعب و القضاة لتحقيق العدالة.. الشعب يثور و القضاة يحققون العدالة و يكشفون عن جريمة اغتصاب مصر. الشرطة تصبح أداة الشعب لتحقيق العدالة و ليست أداة "حاتم" أمين الشرطة للبطش بالشعب. هذا الحل رآه كتاب السلطة دعوة للفوضى حين تفقد السلطة هيبتها.

الفيلم كما لخصه الإعلان التجاري له هو "أجرأ مواجهة بين الحب و الحرية و بين القهر، الخوف، الظلم، الخوف، الكبت، و الفوضى" حب نور التي ترمز لشعب مصر لشريف الذي يمثل العدالة و المواجهة بينهما و بين أمين الشرطة حاتم و من خلفه ضباط الشرطة و مرشح الحزب الوطني و عضو لجنة السياسات و أبنته المستهترة سلفيا.

تدور إحداث الفيلم في إطار رمزي واقعي حيث يصور فساد النظام الحاكم في مصر و الصراع بين السلطة التنفيذية و السلطة القضائية، من خلال نموذج لأمين الشرطة "حاتم" (خالد صالح) نموذج السلطة المستبدة الذي يتولي في بداية الفيلم تنفيذ أوامر الضابط في تعذيب المتظاهرين، و يمضي في استغلال السلطة في قهر من حوله، بينما يتعامل وكيل النيابة شريف (يوسف شريف) مع المتظاهرين بتحضر و يفرج عنهم، إلا أن الشرطة تتحايل على قرار الإفراج و تواصل احتجازهم.

و في الجانب الأخر تظُهر نور (منة شلبي) التي ترمز لشعب مصر عِشقها لشريف الذي يمثل العدالة، إلا أنه يرتبط بعلاقة غير شرعية مع (سيلفيا) ابنة عضو لجنة السياسات رمز التوريث لكنه يفيق حينما تخبره سليفيا إنها أجهضت الجنين الذي يربط بينهما. يلتفت شريف لحب نور التي تواجه مضايقات من أمين الشرطة حاتم الذي يحبها حب شهواني و يتلصص عليها، و ينتهي به الأمر إلى أن يختطفها و يغتصبها على أحد ضفاف النيل، و تعود إلى منزلها ملطخة بالدماء على مواطن العفة.
يحاول شريف أن يكشف جريمة حاتم لكن ضباط الشرطة يساعدون حاتم على الإفلات بجريمته. يحتاج شريف إلى مساعدة الناس الذين قهروا على يد حاتم، فتقود بهية الثورة و تحاصر القسم و يخبره عامل البوفية على دليل إدانة حاتم. ينتهي الفيلم بنجاح ثورة بهية و إصرار شريف على تحقيق العدالة في الإمساك بحاتم الذي لا يستطيع مواجهة شريف (العدالة) و بهية (مصر) و من وراءها الناس الذين طالهم ظلم حاتم و الغاضبون من الفساد.

البعض رأي أن ما يطرحه شاهين هو دعوى للفوضى حينما يحاصر الشعب قسم الشرطة فتضيع هيبته في حفظ الأمن.

كتب عبد الله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف معلقا على الفيلم "الرسالة الواضحة للفيلم هي انه يدعو إلى الحل القادم عبر الفوضى ..وخلاصته اقتحام قسم الشرطة ..دون الاهتمام بسلطته القانونية ..او حتى تهديد إطلاق النار ..والرسالة هي انه لا الرصاص له قيمه ..ولا السلطة لها تاثير.. ومن ثم فان إعلان التحدي ليس انتحارا كما قد يعتقد المشاهد المدعو إلى القيام بهذا الاعتراض على أمين شرطه طغى وبغى"
إلا أن خالد يوسف قال "إذا كانوا يسمون خروج الناس للحصول على حقوقها و مقاومة الظلم فوضى، إذا فنحن ندعو لهذا النوع من الفوضى"

قال خالد يوسف الذي شارك شاهين في إخراج الفيلم "الفيلم يتناول الفوضى العارمة التي يعيشها المجتمع، من تعذيب و فساد.. و يصل لنتيجة هي أن الأمور لو استمرت على هذا النهج الذي لا تحترم فيه سيادة القانون فإن الأوضاع متجه لكارثة"

يؤكد خالد يوسف أن الفيلم يقدم نموذج لبطش السلطة و الأمراض النفسية و الاجتماعية، و نموذج لفساد السلطة، و القمع و القهر الذي يعيشه الناس في ظل نظام لا يتحمل أن تعبر الناس عن رأيها"

ألح مخرجو الفيلم على تركيز الكاميرا على لافتات ثلاثة مرشحين في انتخابات مجلس الشعب يمثلان خيارات متاحة أمام الشعب المصري: مرشح الحزب الوطني، و مرشح الإخوان المسلمين، و مرشح اليسار و مثله حمدين صباحي أحد ممثلي اليسار القلائل الذين نجحوا في انتخابات عام 2005، في حين حصل الحزب الوطني على 78% من نسبة المقاعد و 20% للإخوان المسلمين.

بهية التي ترمز إلى مصر تدافع عن ابنتها نور التي هي شعب مصر بإستماته، و في حين يخشى الجميع حاتم نجد بهية تتصدى له بشجاعة.
و في مشهد ذات مغزى حين يقدم مرشح الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية على تعليق لافتات دعائية تمنعه الناظرة (هالة صدقي) أم شريف فيهددها قائلا أنه يسمع أن لديها ابن يعمل وكيل نيابة و هو في أول طريقه فترد عليه "و أنا بقالي 24 سنة و أنا بسمع أنكم قاعدين على قلبنا" و هي إشارة صريحة لفترة حكم الرئيس مبارك التي كان قد مر عليها 24 سنة في انتخابات مجلس الشعب عام 2005.

يستخدم الفيلم هتافات سياسية من التي كانت تستخدم في مظاهرات حركة كفاية مثل "ابني في سور السجن و علي بكرة الثورة تشيل ما تخلي" و"سيبو إخوتنا المحبوسين دا إنتوا نهبتوا بلدنا كتير" و يتناول مشاهد التعذيب التي يقوم بها حاتم لإرضاء الضباط الكبار، و يتحول التعذيب في بعض الأحيان إلى وسيلة لتفريغ مشاعر الكبت و الغضب لدى حاتم.

و حول ما إذا كان الفيلم هو دعوة للثورة من خلال الحل اليساري قال يوسف "بالفعل الثورة هي الحل، و العالم الثالث بحاجة إلى نظام اشتراكي، نظام قائم على العدالة الاجتماعية التي بدونها يصبح لا جدوى من الديمقراطية"

و اعترف يوسف بأن التيار اليساري في مصر قد لا يكون مؤهلا لقيادة التغيير لكن الفكر اليساري هو ما تحتاجه مصر لإصلاح التشوهات التي أصابت الواقع.

الفيلم لاقى نجاحا جماهيريا فاق المتوقع حيث يتصدر شباك التذاكر بإيرادات قاربت نحو 9 ملايين جنيه في ختام الأسبوع الثالث لعرضه، و في نفس الوقت يثير جدلا سياسيا أعاد الحيوية للشارع السياسي المصري الذي يعاني من الركود منذ انتخابات مجلس الشعب عام 2005.

Saturday, December 15, 2007

An article was published in The Daily News Egypt


Prison didn’t change me: Kareem Amer


By Magdy Samaan
First Published: December 7, 2007

CAIRO: Without a personal computer and through Internet cafés, 22-year-old Al-Azhar University student Abdel Kareem Nabil Soliman, known as Kareem Amer, created a blog under the name “Kareem Amer.” The blog focused on criticizing Islam, Al-Azhar education and the President.
During sectarian strife in Alexandria he supported the Copts.
But being unconventionally outspoken in a conservative society had its repercussions, especially that he was a student in the top Islamic educational institution.
Consequently, university officials filed an official compliant against him to the Public Prosecutor on Nov. 6, 2006. Four months later, on Feb. 22, 2007, an Alexandria Court sentenced him to four years in prison for “religious contempt and insulting the president.”
He became the first Egyptian blogger to receive a prison sentence.
Last week, I visited him at the Burj El Arab Prison, on the outskirts of Alexandria, along with Gamal Eid, lawyer and director of the Arab
Network for Human Rights (HRInfo), Roada Ahmed, a lawyer affiliated with HRInfo, Al Jazeera reporter Howaida Taha, and blogger Nawara Ahmed Fouad Negm.
Amer was equally happy with the visit as he was with what Eid and Taha brought him: some winter clothes and a cheap blanket – Amer, like the rest of Egyptian prisoners, sleeps on the floor and the prison administration doesn’t allow expensive blankets.
“Prison didn’t change me,” Amer said. “I’m still holding on to my ideas, because oppression doesn’t change minds.”
“What’s the difference between criticism and insult?” he continued reiterating that he didn’t mean to insult Muslims. “I just used my right to criticize.”
His family, which had publicly expressed its disapproval of his opinions, doesn’t visit him in prison. His mother replies to his letters every now and then. She tries to get him to change his opinions, while he tries to explain that he didn’t do anything wrong.
But that is only part of his problems. On Nov. 14, HRInfo filed an official complaint to the public prosecutor accusing one of the prison officers of supervising Amer’s torture in the facility.
Amer said another inmate, following this officer’s orders, had assaulted him. The heavy beating left one broken tooth which Amer showed us. The inmate got 10 days in solitary detention.
Eleven days after filing the complaint, the network issued a statement expressing its concern that authorities hadn’t investigated the incident yet. The network said this sheds doubt on justice and makes it easy to escape punishment.
“In torture cases, investigations start immediately before signs of torture disappear,” Eid said, “but in this case they want the signs to disappear before starting the investigation.”
While Amer accuses the prison administration of intentionally targeting him – he was put in solitary detention 65 days before being moved to the political prisoners’ section then to criminal – he says his relations with the fellow inmates are fine. “I avoid any
theological discussion because it won’t lead anywhere.”
Amer enjoys the support of many international organizations and movements such as Amnesty International, Reporters Without Borders and Human Rights Watch. A number of activists and bloggers have initiated the “Free Kareem” campaign, whereby they organize demonstrations in front of Egyptian embassies around the world and gather signatures on petitions calling for his release.
Amer didn’t garner the same level of support on a local level.
“Solidarity with Kareem is the basic solidarity with freedom of expression – a right granted for all regardless whether you agree or disagree with their ideas,” said Taha, who’s currently appealing a prison sentence she received for making a documentary about police torture in Egypt.
Negm conveyed, however, Egyptian bloggers’ support to Amer.
“Although I disagree with Kareem regarding his ideology and the means of expression but I think that the only response to opinions are opinions not oppression and limiting freedoms,” Negm said.
“I don’t have a problem with Kareem criticizing my faith, because it isn’t weak faith,” she added. “I think the main reason for imprisoning him is attacking the President. If the government penalizes religious contempt why would it allow websites that express contempt of Christianity? Isn’t Christianity also a
religion?”
For the time being, writing has become Amer’s sole relief, although he opposes HRInfo’s idea of publishing the letters he sends them.

زيارة لكريم عامر بسجن برج العرب


كريم: سيضطر المستبدون للاعتراف بوجودنا

في البداية سيتجاهلونك و بعد ذلك يواجهونك بسخريتهم، ثم يحاربونك و بعدها ستفوز" بهذه الكلمات المقتبسة من المهاتما غاندي بدأ عبد الكريم نبيل سليمان المعروف باسم (كريم عامر) رسالته إلى منظمة "مراسلون بلا حدود" التي منحته جائزة حرية الرأي و التعبير في حفل أقيم بباريس يوم 5 ديسمبر الماضي و تسلمتها نيابة عنه روضة أحمد سيد المحامية بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التي قرأت الرسالة.
أضاف كريم " أدعوكم معشر الشباب إلى تحرير أنفسكم من مخلفات الماضي الكريهة، و لتعلموا أن من يضع تغيير العالم هدفا له يجب أن يبادر بتحرير نفسه أولا، بنزع الأقنعة عن وجوهنا و لنطرد الخوف من قلوبنا و نحطم القيود المفروضة على عقولنا، و لنتحدث و نغير دون خوف، لنفرض أنفسنا على العالم كواقع جديد. عندها سيضطر المستبدون للاعتراف بوجودنا، و سنتمكن من تحقيق حلمنا بتغيير العالم الذي سيكون لنا الحق وقتها أن ندعوه بعالمنا

حين قررت زيارة كريم عامر المحكوم عليه بالسجن 4 سنوات بتهمة "التحريض على كراهية الإسلام و إهانة رئيس الجمهورية" أعتقدت أن الأمر سيكون صعبا، و لكن حين اتصلت بمحاميه جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أكد لي أن الأمر ليس كذلك. اتفقنا على أن أنضم إلى المجموعة التي تعتزم زيارته و هم روضة أحمد سيد المحامية بالشبكة و التي تقوم بدور رائع و في صمت في الدفاع عن كريم و غيره من سجناء الحريات بجوار جمال عيد الذي يتحلى بشجاعة الناشط الحقوقي المبدئي الذي يدافع عن الجميع طالما تعرضوا لإنتهاكات بغض النظر عن اتفاقه أو إختلافه معهم. كان معنا أيضا هويدا طه مراسلة قناة الجزيرة التي تحاكم بسبب إنتاجها لفيلم عن التعذيب في مصر، وزوجها، و المدونة نوارة أحمد فؤاد نجم.
مجمع سجون برج العرب يعد من أكبر السجون الموجودة في مصر، حيث يوجد بداخل أسواره عدة سجون يتكدس فيها المسجونين، ينامون على الأرض، و عادة ما لا يحظى المسجون إلا على 30 سم فقط لينام عليها.

كان تخوفنا من أن يتم منعنا من الدخول، لكن الإجراءات سارت بشكل طبيعي حتى دخلنا المكان المخصص للقاء المسجونين بأسرهم. بدأ حوالي 50 مسجون في الخروج لكن كريم لم يكن وسطهم. بدأ يساورنا القلق من أن تكون إدارة السجن ستمنع عنه الزيارة. سألت جمال عيد عن إمكانية حدوث ذلك، فرد مطمئنا أن ذلك غير ممكنا لأنه غير قانوني.
رحت أتأمل في وجوه المسجونين الذين بدت عليهم البساطة... وجوه تبدو عليها علامات الفقر و القهر و الخوف..قصص لا نعلم عنها شيئا.
بعد مرور قرابة نصف ساعة و بدء المسجونين في العودة إلى الزنزانة، خرج كريم حيث كان يرتدى بذلة السجن الزرقاء و تحتها "تي شيرت" أزرق رث.

جلسنا معه نحن الستة، بينما كانت تتابعنا أعين حراس السجن و أحد الأشخاص يحاول أن يقترب منا ليسمع ماذا نقول. أخبره عيد بالتطورات المتعلقة بقضيته و بالبلاغ الذي قدمه للنائب العام يتهم أحد الضباط بالاشراف على تعذيبه، و بالموقف في النقض الذي من المنتظر أن تنظره المحكمه.

في توازن حكا كريم الاعتداء الذي تعرض له من قبل أحد المسجونين بإشراف أحد ضباط السجن، و أرانا مكان "الناب" المكسور جراء التعذيب حيث طرحه هذا المسجون أرضا و نام على رأسه و انهال عليه ضربا بإشراف الضابط. و هو نفس المسجون الذي حاول الوشاية به حين رآه يتحدث مع المسجونين الإرتريين الذين حاولوا التسلل لإسرائيل بالانجليزية فظن أنه يحرضهم على الإضراب.
يقول كريم "كنت أتحدث مع المسجونين الارتريين الذي تم القبض عليهم أثناء محاولة تسللهم الحدود المصرية الإسرائيلية بالغة الإنجليزية فظن هذا الشخص أني أحرضهم على الإضراب، حاول الوشاية بي لدى إدارة السحن، و تشاجر معي و بالرغم من اعتداءه على فقد تم حبسي 10 أيام في السجن ألإنفرادي"


كانت سعادته بلقائنا تساوي سعادته بما أحضره جمال و هويدا.. بطانية رخيصة الثمن من الألياف الصناعية حيث لا تسمح إدارة السجن بدخول "بطانيات" غالية الثمن، و بعض الملابس الشتوية حيث ينام كريم – مثله مثل معظم سجناء مصر - على الأرض.

قال كريم "السجن لم يغير فيَ شيئا لازالت متمسك بأفكاري لأن القمع لا يستطيع أن يقتل الأفكار"

و أضاف "ما الفرق بين الإهانة و النقد. لم أقصد أن أجرح مشاعر المسلمين لكني مارست حقي في النقد"

عائلته لا تزوره في السجن و تكتفي والدته من حين لأخر بالرد على رسائله البريدية حيث يحاول أن يشرح لهم أنه لم يخطئ و لا يستحق غضبهم عليه، بينما تحاول هي ِإثناءه عن أفكاره.

في يوم 14 نوفمبر الماضي تقدمت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ببلاغ للنائب العام تتهم فيه أحد ضباط السجن بالإشراف على تعذيب كريم.
حكا لنا كريم الاعتداء الذي تعرض له من قبل أحد المسجونين بإشراف أحد ضباط السجن، و أرانا مكان "الناب" المكسور جراء التعذيب. حيث طرحه هذا المسجون أرضا و نام على رأسه و انهال عليه ضربا بإشراف الضابط. و عاقبه الضابط بوضعه في الحبس ألإنفرادي لمدة 10 أيام.

عقب الزيارة أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بيان رسمي لها قالت فيه أن مرور أحد عشر يوما منذ تم تقديم بلاغ للنائب العام حول واقعة التعذيب التي تعرض لها المدون كريم عامر في سجن برج العرب دون بدء تحقيق يثير المخاوف والشكوك حول العدالة ويبقي الباب مفتوحا للإفلات من العقاب في مصر.

قال جمال عيد "في وقائع التعذيب يتم التحقيق سريعا قبل أن تختفي أثاره لكن يبدو أنهم ينتظرون اختفاء آثار التعذيب حتى يبدءون التحقيق"

حينما حل بالسجن نزل كريم لمدة 65 يوما بالحبس الانفرادي. ثم نقل إلى سجن السياسيين حيث يوجد بعض معتقلي الإخوان و جند الله، ثم نقل إلى عنبر الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام جنائية.

يشكو كريم من سوء معاملته من إدارة السجن. قال "حينما ترى إدارة السجن أن شيئا ما يريحني يمنعوه عني"
بالرغم من وجوده في عنبر المحكوم عليهم جنائيا، و هو سجين رأي إلا أن كريم تمكن من بناء علاقة جيدة مع السجناء، فهو لا يسعى للدخول في مناقشات معهم يرى أن لا جدوى من وراءها.

بخلاف المجموعة التي صحبتنا في الزيارة و أحد المدونات تدعى شهيناز لا يزوره أحد، حتى أسرته لا تزوره. يقضي وقته داخل السجن في القراءة و يرسل بعض مقالاته للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، التي يصل بعضها بينما يفقد البعض الأخر، كما يستغل هذه المقالات في التنفيس عن نفسه و يروى ما يحدث له داخل السجن.
لم يستغرق اللقاء إلا قرابة نصف ساعة أعلن بعدها حارس السجن أن الزيارة قد انتهت، و أتي لاصطحاب كريم الذي عانقنا و تبادل معنا العناوين البريدية ليتبادل معنا الرسائل، و أبلغته نوارة بتضامن كثير من المدونين معه.

قالت هويدا طه التي حكم عليها بالسجن في مايو الماضي لمدة 6 أشهر بسبب قيامها بعمل فيلم تسجيلي عن التعذيب في مصر و تنتظر الحكم في الاستئناف يوم 3 ديسمبر القادم."التضامن مع كريم هو تضامن مبدئي مع حرية الرأي و التعبير المكفولة للجميع بغض النظر عن الاختلاف أو الاتفاق معها"
و أكدت أن قضية كريم تحتاج إلى ضغط إعلامي أكبر، و تدويل القضية على مستوى المنظمات الدولية الموثوق فيها لأنها تتعدى طاقة القوى الداخلية.

و نقلت نوارة صاحبة مدونة "جبهة التهيس الشعبية" و ابنة الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم تضامن عدد كبير من المدونين مع كريم.
و قالت "بالرغم من أني مختلفة مع كريم في الفكرة و طريقة التعبير عنها إلا أني أرى أن الرأي يرد عليه بالرأي و ليس بتقييد الحرية و القمع"
و أضافت "ليس لدي مشكلة في أن ينتقد كريم عقيدتي لأنها ليست عقيدة ضعيفة، و أعتقد أن السبب الرئيسي في الحبس هو أنه هاجم رئيس الجمهورية. لأنه لو كانت الحكومة تعاقب مزدري الأديان فلماذا تترك أصحاب المواقع التي تزدري المسيحية، أليست المسيحية دين أيضا"

Wednesday, December 12, 2007

علينا أن نختار بين أن نظل ندور في دائرة مغلقة ما بين تيار ماضوي يريد أن يفترس الحريات و بين أفراد يبررون حكمهم المستبد بالتصدى لهؤلاء

متاهة الإخوان و الدكتاتورية تصل لطريق مسدود


هناك سؤال كبير يشغل بال المهتمين بمسألة انتشار الديمقراطية في المنطقة العربية بصفة خاصة و الدول الإسلامية بصفة عامة هو: لماذا فشلت تلك الدول في اللحاق بالموجة الثالثة لانتشار الديمقراطية في العالم؟ و متى و كيف تلحق بأي من موجات الديمقراطية؟
الإجابة على السؤال الأول مركبة، لكن هناك عامل رئيسي من وجهة نظري مسئول عن إخفاق الدول العربية و الإسلامية في اللحاق بركب الديمقراطية هو وجود تيارات غير ديمقراطية تسعى للاستفادة من النظام الديمقراطي للوصول للسلطة، و أعني بذلك في الأساس تيارات الإسلام السياسي التي أخفقت في التوفيق بين نظام الحكم الإسلامي و بين النظام الديمقراطي. و كان البعض قد روج لدمج هذه التيارات في النظام الديمقراطي. و تجلى الإخفاق في البرنامج السياسي لحزب الإخوان المسلمين، الذي عكس بجلاء التعارض بين النظام الديمقراطي و النظام الإسلامي.

خلال ربيع الديمقراطية الأمريكي (2003 إلى 2005) حاولت جماعة الإخوان المسلمين في مصر –بمنطق برجماتي معهود- الاستفادة من الضغوط الأمريكية لنشر الديمقراطية لصالحها من خلال الإيحاء بتبني مفاهيم الديمقراطية و محاولة ربطها بالإسلام و لكن من خلال مفهومها الخاص. و تم تلبيس مصطلح الديمقراطية مثل الحرية و المواطنة و حقوق الإنسان... بمفهوم إسلامي يبعدها عن جوهرها. و في نفس الوقت حاول البعض الترويج لإمكانية دمج الإخوان في الحياة السياسية، و تسويق الجماعة باعتبارها مشابهة لحزب العدالة و التنمية.

إلا أن الإعلان عن البرنامج السياسي لحزب الإخوان المسلمين جاء صادما لأنه كما وصفه المحللون برنامج دولة دينية بامتياز على الطراز الإيراني، يقسم بين المواطنين على أساس الدين و الجنس فيمنع تولي المرأة و الأقباط رئاسة الجمهورية و يضع هيئة دينية تراقب كل ما يصدر من قرارات للتأكد من توافقها مع الشريعة الإسلامية. و بالرغم من الانتقادات التي وجهت للنسخة المبدئية التي أرسلها الإخوان لعدد كبير من المثقفين الذين أجمعوا على نقد الهيئة الدينية و حجب منصب الرئاسة عن المرأة و الأقباط إلا أن الإخوان تمسكوا برأيهم المستمد من الشريعة الإسلامية.

النتيجة الأهم التي يمكن أن نستخلصها عقب قراءة برنامج الإخوان أننا إزاء نظامين مختلفين: نظام الدولة الدينية و النظام الديمقراطي، و أصبح على المجتمعات الإسلامية أن تختار بين السير في طريق الدولة المدنية أو الدولة الدينية، فمحاولة الدمج بين النظامين أمر صعب يصل إلى حد الاستحالة، نظرا لأن التعارض من جهة الشريعة الإسلامية ينبع من ثوابت دينية يعد تجاوزها تجاوزا للدين الإسلامي نفسه. فالإشكاليات المتعلقة بموقف الإسلام من الحريات العامة و المرأة و الأقليات الدينية و النظام الاقتصادي و حقوق الإنسان لازالت قائمة لم تحل. و ما يبدو حتى الآن أن محاولات الدمج بينهما باءت بالفشل، و ما نحن إزاءه هو محاولة كل نظام أن يبتلع النظام الأخر.


إن تخوين حماس لحركة فتح ليس أمرا جديدا في العلاقة بين الإسلاميين و التيارات المدنية. فالتكفير و التخوين طريقة معتادة لوصف المختلفين سياسيا، فالأهداف السياسية ليست نسبية و لكنها مطلقة تماما مثل التشريع الحاكم الذي هو منزل من عند الله. و هذه العلاقة المرتبكة بين الإسلاميين و القوى المدنية نجدها في كل بلد إسلامي، نفس الاتهامات بالعمالة و الخيانة توجه للقوى الليبرالية بسبب مواقفها المعتدلة سواء في العلاقة مع الغرب أو في الصراع العربي الإسرائيلي.

أما من يقدمون حزب العدالة و التنمية التركي باعتباره نموذج للدمج بين الإسلام السياسي و الديمقراطية فهذا اجتزاء مخل لأن برنامج حزب العدالة يبتعد به عن الإسلام السياسي بمعناه الكلاسيكي، فحزب العدالة كما صرح رئيس الوزارء التركي حزب ليبرالي.

لطالما استخدم الحكام السلطويون تهديد وصول الإسلاميين للسلطة كذريعة لتأجيل الديمقراطية أو تجميدها. ففي باكستان مثلا يسيطر على مقاليد الحكم حاكم ديكتاتوري هو الرئيس برويز مشرف الذي يرفض إجراء انتخابات ديمقراطية لأنه من وجهة نظره أنه "إذا أجريت انتخابات في أحوال مضطربة فربما تأتي بعناصر خطرة قد تهدد القدرات الإستراتيجية لباكستان" مستخدما الخوف من وقوع أسلحة باكستان النووية كذريعة إضافية مضيفا في حديث إلى هيئة الإذاعة البريطانية إن أسلحة باكستان النووية لن تقع في أيدي من يجب ألا تكون بحوزتهم ما دام الجيش يسيطر عليها.

لقد حاول الحزب الوطني الحاكم في مصر أن يسير في اتجاه علمنة الدولة عندما ضمن في التعديلات الدستورية ال 34 التي اقترحها منتصف هذا العام تعديل المادة 5 من الدستور لتنص على حظر النشاط السياسي أو قيام الأحزاب على أساس ديني، و هو ما يعني أنه في سبيله لتبني النموذج التركي إذ ما فتح المجال السياسي للأحزاب السياسية المدنية و أغلقه على التيارات الدينية و منها الإخوان.
و بالرغم من ذلك فقد كشفت مناقشات تعديل هذه المادة بمجلس الشعب -و كان لي حظ حضور ر الجلسات من خلال عملي كمحرر برلماني- عن انقسام الحزب الوطني على نفسه فقد انضمت بعض الأصوات من داخل الحزب الوطني إلى الإخوان في القول بأنه من الصعب منع النشاط السياسي الذي له خلفية دينية فاستخدام الدين هو جزء أساسي من الثقافة الإسلامية.

و تمسك نواب الإخوان بأن المادة المطروحة للتعديل تتعارض مع المادة الثانية من الدستور المصري التي تنص على أن الإسلام دين الدولة و مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، و أنه طبقا للشريعة الإسلامية فالإسلام دين و دولة و لا يمكن فصل الدين على الدولة لأن في ذلك مساس بالدين الإسلامي ذاته.
المادة تم إقرارها، بالطبع، حيث لا يستطيع المجلس عدم التصديق على أوامر قادمة له من القيادة العليا، لكن المجلس لم يضع تعريفا ل "النشاط السياسي على أساس ديني" ليبقى الأمر معلقا، و تصبح المادة أداة في يد الحكومة تستخدمها بشكل انتقائي، لكن جوهر فكرة الفصل بين الدين و الدولة فشل، و بقيت مصر نظام يستمد من الشريعة الإسلامية مبادئ التشريع، و في نفس الوقت يحظر ممارسة النشاط السياسي على أساس ديني دون أن يضع تعريفا لما يجب منعه بالضبط و ما لا يجب منعه.
هذه هي المشكلة، الحزب الوطني تراجع عن القيام بفصل حقيقي بين الدين و الدولة، و الإخوان تحدثوا عن الديمقراطية و فشلوا في التوفيق بين الشريعة الإسلامية و أسس النظام الديمقراطي لتستمر متاهة الديمقراطية في مصر.

النموذج التركي هو النموذج الأمثل الذي يمكن من خلاله الحديث عن ديمقراطية في العالم الإسلامي من خلال علمنة الدولة بقوة القانون و الدستور. و يصبح على التيارات الإسلامية التي تريد خوض غمار السياسة أن تكيف نفسها مع النظام الديمقراطي كما هو لا كما يريدونه هم، و ذلك كما فعل حزب العدالة و التنمية التركي. لكن الأمر صعب، فعلمنة السياسة في بلد مثل مصر أو أي من الدول العربية هو أمر صعب يحتاج إلى نظام سياسي شاب أو يمتلك شرعية شعبية تمكنه من فرض مثل هذه القوانين، التي قد تتعارض مع الإسلام، إضافة إلى القيام بحملة للتنوير، و إطلاق الحريات العامة دون انتقائية. و من ثم فإذا كان النظام المصري جادا في الرغبة في الإصلاح الديمقراطي عليه أن يكمل الإصلاحات الدستورية التي بدأها بإلغاء المادة الثانية من الدستور بحيث لا تكون حجة لتعليق تنفيذ الفصل بين الدين و الدولة.

لقد كان و لازال الإخوان في مصر و حماس في فلسطين رؤوس الحربة التي استخدمتها الأنظمة العربية في ضرب الديمقراطية سواء بعد التحرر الوطني من الاستعمار، أو خلال الفرصة التاريخية التي أتاحتها السياسة الأمريكية بعد 11 سبتمبر. و يبدو لي أن المعضلة ستبقى لسنوات طويلة قادمة لأن منع تيارات الإسلام السياسي من النشاط السياسي أمر صعب للغاية لأن مجال تحركهم داخل المساجد خارج السيطرة.

سيظل الإسلام السياسي هو العائق الأول أمام الدول الإسلامية و سيظل يضعها في متاهة خيارين: أنظم شمولية عسكرية أو شبه عسكرية، أو ملكية مستبدة، من ناحية أو شمولية دينية من ناحية أخرى، أو هجين الاثنين حيث يحافظ النظام على قشور الدولة المدنية بينما يعتمد في الأساس على مرجعية دينية. و الناتج من التهجين بين النظام الديمقراطي و النظام الإسلامي هو أنظمة مشوهة لا تستطيع تحقيق النموذج الديني الذي يحلم به المؤمنون و لا النموذج المدني الذي يحلم به المواطنون.

مجدي سمعان