لم أرتكب ذنبا لأني اعتنقت المسيحية
أحنا كتير ... هكذا قدر ماهر أحمد المعتصم بالله اجوهري الذي اعتنق المسيحية قبل 34 عاما و أختار لنفسه اسم بيتر اثناسيوس عدد المتنصرين في مصر , و مضى بالقول "لكن معظم المتحولين إلى المسيحية يخشون الإعلان عن أنفسم خوفا من القتل"م
يعيش اثناسيوس هو و ابنته دينا 14 علما في خوف بعد أن أهدرت أسرته دمه عقب النشر عن القضية التي أقامها في القضاء الإداري يطلب فيها تغيير بيانات الديانة في البطاقة الشخصية من الاسلام للمسيحية ليكون المصري الثاني الذي يقبل على هذه الخطوة بعد محمد حجازي
و أضاف "حياتي توقفت منذ أن طالبت بحقي أنا و بنتي نعيش في خوف دائم"ه
و في أول حوار صحفي له عقب إقامة القضية قال اثناسيوس أنه اعتنق المسيحية منذ 34 عاما و اتخذ لنفسه اسما مسيحيا و هو "بيتر اثناسيوس" و ظل يمارس طقوس المسيحية في الخفاء إلا أنه قرر مؤخرا المطالبة بحقه في اعتناق الدين الذي يؤمن به و ممارسة حياته بشكل طبيعي
كانت محكمة القضاء الإداري قد رفضت دعوى حجازي في شهر فبراير الماضي مبررة ذلك بأنه لا يجوز "الانتقال من الدين الأعلى-الإسلام- إلى الدين الأدنى- المسيحية"
اعتنق ماهر المسحية بينما كان يدرس في كلية الشرطة. تعرض بعدها لمتاعب بعد انكشاف أمره مما اضطره لترك الدراسة بالكلية
قال "عقب تركي لكلية الشرطة بدأت أتردد على العديد من الكنائس، و حين طلبت المعمودية قوبل طلبي بالرفض من كنائس عديدة لانها خافت أن أكون مدسوسا عليهم" ه
ينتمي اثناسيوس لأسرة يعمل عدد كبير من أفرادها في الشرطة فوالده كان يعمل مساعدا لوزير الداخلية و مديرا لشرطة النقل و المواصلات.
واجه اثناسيوس متاعب من أسرته، فقرر أن يعتمد على نفسه و بدا العمل للإعتماد على ذاته و تنقل في أكثر من وظيفة منها علاقات عامة بأحدي الشركات و منظم معارض.
قال "بقيت مسيحيا مرفوضا من أسرتي و متشككا بي من قبل الكنيسة حتى وصل سني 40 عاما و لم أكن قد تزوجت، حيث رفض أهل الفتيات المسيحيات تزويجي بناتهم لان مراسم الزواج كانت ستتم بالطريقة الإسلامية عبر مأذون، و ذلك لأني في البطاقة الشخصية مسلم"1
أخيرا قرر اثناسيوس الزواج بفتاة مسلمة لكن زواجه بها فشل عقب ثلاثة شهور فقط بعد أن علمت أنه مسيحيا
أعاد الكرة و تزوج بفتاة أخرى مسلمة لكنها علمت بأمر اعتناقه المسيحية. فلم يستمر الزواج الثاني طويلا.
قال "فوجئت بها تشهر بي لدي أسرتي و الجيران، و هو ما تسبب لي في مشاكل جعلتني أترك منزلي و اذهب للسكن في مكان أخر"
أخيرا تقابل اثناسيوس مع سيدة ثالثة مطلقة و لديها بنتان. فوجئ بأنها لم توافق فقط على الزواج منه لكنها وافقت أيضا على اعتناق المسيحية معه.
قال "كنت في غاية السعادة فأخيرا وجدت إنسانه تشاركني عقيدتي و استطيع أن أبني أسرة مسيحية" 2
حتى عام 2001 لم يكن ماهر قد تعمد. لكن كنيسة أرثوذكسية يونانية بمصر وافقت على عماده.
و في نفس الوقت ورث مبلغا من المال عن أبيه –مساعد وزير الداخلية السابق- أشتري به قطعة أرض بالقرب من أحد الأديرة بالصحراء و قرر ان يقيم بها مزرعة يعيش فيها مع زوجته.
بدا يتردد على الدير المجاور لمزرعته، و تعرف بالرهبان بالدير و حين قال لهم أنه تعمد في كنيسة يونانية عرضوا عليه العماد بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
إلا أن أمر اعتناقه المسيحية انتشر في المنطقة المحيطة بالمزرعة و التي تحولت بمرور الوقت إلى مزارع خاصة، و عادت المضايقات مرة أخرى فقرر بيع المزرعة و ترك المكان.
سافر هو و زوجته و بنات زوجته الاثنين إلى قبرص إلا أن أسرته منعت أبنته دينا من الذهاب معه. بقى في قبرص عام لكنه عاد مرة أخرى.
قال "لو تمكنت ابنتي من السفر معي لما عدت إلى مصر لكني عدت على أمل أن أراها"
ظهر اثناسيوس السبت الماضي على قناة دريم الفضائية بصحبة محاميه و مختار نوح المحامي عضو جماعة الإخوان المسلمين و الذي أكد في حديثه أن هناك مخطط أمريكي لبث الفرقة بين المصريين و زعزعة استقرار المجتمع من خلال تنصير المسلمين.
و قال اثناسيوس(الذي كان يتحدث لي يوم الأربعاء 6 أغسطس قبل اذاعة حواره مع قناة دريم بثلاثة أيام) أنه سيختفي عن الأنظار عقب اذعة الحوار خوفا من التهديدات التي يمكن أن يتعرض لها.
ظل ماهر المعتصم بالله اثناسيوس راضيا بكونه مسيحيا في السر و مسلم أمام الدولة و في معاملاته، حتى حدث أمران جعلاه يقرر المطالبة بحقه في أن يمارس حياته بالطريقة التي يراها.
قال "استدعتني مباحث أمن الدولة و قام ضابط بالتحقيق معي لمدة 6 ساعات و ظل يسألني عن سبب تحولي للمسيحية، و حين فاض بي قلت له: محمد حجازي أعلن اعتناقه المسيحية فهل هذا مخالف للقانون؟ فأجاب الضابط : لا ... البوليس لا يهمه من تحول للمسيحية لكننا نريد أن نعرف كيف تحول للمسيحية و هل هناك أنشطة تبشيرية" 3
و حول السبب الثاني لاقامة الدعوى قال "كنت في زيارة لأخي الذي يشغل منصب مهم في جهاز الشرطة و فوجئت به يعاملني بقسوة و حين سألته عن سبب هذا قال أنه فشل في إلحاق أبنه الضابط حديث التخرج بجهاز أمن الدولة أو المخابرات بسبب اعتناقي المسيحية" 4
و تابع " لم أرتكب ذنبا لاني اعتنقت المسيحية، و هل لأني مارست حقي في العقيدة و اعتنقت المسيحية أصير سبة في جبين أسرتي، و يدمر مستقبل أسرة بأكملها بسببي؟ أنا أطالب أي مسؤول بالدولة أن يجيب على سؤالي"م