Sunday, June 8, 2008

تصريح البابا لبرنامج البيت بيتك بخصوص دير "أبو فانا"


البابا: هل المصالحة معناها أن تصلح المعتدي على المعتدى عليه


أكد البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية و بطريرك الكرازة المرقسية أن الاعتداء على دير أبو فانا بصعيد مصر لم يكن بدافع النزاع على الأرض و لكن قام به أناس اعتادوا الإجرام، مشيرا إلى أنه في عام 2006 تم عقد جلسة صلح عقب اعتداء مشابهة أقر فيه الأعراب بملكية الدير للأراضي، و طالب البابا ببناء سور للدير تحت حراسة عسكرية.

و رفض بابا الأقباط عقد جلسة مصالحة مع من اعتدوا على الدير خلال مداخلة تلفونية مع برنامج "البيت بيتك" على القناة الثانية بالتلفزيون المصري و قال " هل المصالحة معناها أن تصالح المعتدي على المعتدى عليه؟"

و أضاف "هؤلاء أناس اعتادوا على الإجرام و يريدون إما أن يلزموا الرهبان بدفع آتاوات و إلا لا يبنون السور"

و تابع "أنا لا أتكلم عن مسلم و مسيحي أنا أتكلم عن أمن الرهبان، الذين يستصلحون أراضي و الأعراب لا يريدونهم استصلاح أراضي، و ليس هناك منافسة بين الطرفين ...الأعراب لا يستصلحوا الأرض، الأراضي ملكا للدولة لكنهم يكرهون أن الدير يستصلح أرضا و يتمدد.

و يعد هذا أول رد فعل للبابا شنودة عقب عودته من الولايات المتحدة الأمريكية الأربعاء الماضي، حيث كان في زيارة رعوية، و أنتظر البعض رد فعله خلال اجتماعه الأسبوعي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية الذي عقده عقب وصوله مباشرة، إلا أنه لم يجيب على الأسئلة بهذا الشأن و التقي أسقف المنيا الذي أطلعه على تفاصيل الأحداث.

و شدد البابا أن ما حدث ليس نزاعا على أرض، و أنما عدم رضا على الدير أن يستصلح أراضي و أن يمتد ، و هو الأمر الذي تكفله الحكومة للكل أن من يستطيع استصلاح أرضا صحراوية يقدم طلب بملكيتها و يدفع الثمن، و الرهبان قاموا بالإجراءات القانونية و حصلوا على موافقات.
و قال "هذه الاعتداءات لم تبدأ من الآن و لكن منذ سنوات ففي سنة 2006 حدث اعتداء من هذا النوع و تم عمل محضر تصالح حضره عمدة قصر هور و مندوب الحزب الوطني و مندوبون من الكنيسة و آخرون، و قد حدث هذا تحديدا في يوم 14 ابريل 2006، سبقه اجتماع في يوم 13 أبريل حضره قادة الأعراب الذين اعتدوا على الدير، فقرروا الآتي- كما هو مدون في محاضر الصلح التي وقع عليها الأعراب-: ملكية و وضع يد دير أبو فانا على المساحة على المساحة التي تعدوا عليها. و قرروا و التزموا بمساعدة مسئول دير أبو فانا على بناء سور لهم حول المساحة. و قرروا أيضا أنهم ليس لديهم أية ملكية تخصهم في هذه المساحة التي تعدوا عليها، و هذه الأرض مملوكة بوضع اليد لدير أبو فانا.
و لفت إلى أن الأعراب التزموا بعدم التعرض لهذه المساحة التي اعتدوا عليها، و تعهدوا أنه في حالة ا حدوث أي تعرض سواء منهم أو من الغير يتحملون شرط جزائي قدره 500 ألف جنيه.
و أضاف البابا في لهجة بدا عليها الحزم " و مع هذا الصلح و مع هذا التعهد و مع هذا الالتزام حدث اعتداء آخر، و الاعتداء الآخر كان أشد ليس فقط اعتداءا على الدير و على حرم الدير و أنما اعتداء بالأسلحة النارية الآلية المتطورة"
و روى البابا كيفية حدوث الهجوم على الدير و قال "بدأ الهجوم من مسافة 150 متر من الدير ثم اقتربوا شيئا فشيئا حتى وصلوا إلى حدود الدير و اعتدوا على الرهبان و طالبي الرهبنة، و اختطفوا ثلاث رهبان و عذبوهم بعذابات شديدة و حاولوا أن يجبروهم على إنكار دينهم، يعني حولوا إجبارهم البصق على الصليب، فمرضيش يتف.. ضربوه.. و قالوا قول الشهادتين مرضيش يقول الشهادتين فضربوه"

و أضاف "كل إنسان مصري مسلما كان أو مسيحيا مفروض أن يتمتع بالأمن و الأمان في منطقته، هؤلاء الرهبان لا يشعرون بالأمن و الأمان.
و حول هل بناء السور يحل حزء من المشكلة طالب البابا إقامة السور تحت حراسة عسكرية مشددة.
وضع اليد مكفول بأوراق رسمية لدينا تثبت م
و أكدا البابا على أن اختطاف و تعذيب الرهبان سابقة.

و أختتم "أنا زرت المحافظ في بني مزار و هو رجل لطيف مقابلته حلوة لكن المفروض أن يحافظ على أمن الرهبان"

و عقب انتهاء مداخلة البابا أتصل اللواء أحمد ضياء الدين محافظ المنيا و أكد "اجتماع رسمي و عرفي في ذات الوقت لاقتلاع سبب المشكلة، و ليست جلسة صلح إطلاقا لأن جلسة الصلح لا تؤدي إلى شئ إلا لمسة حب عارضة و تنتهي المسألة دون حلا جذري لذات المشكلة"

و أضاف "أطمئن قداسته و جميع أهلي من الأقباط أن الحكومة و الدولة صاحبة مصلحة في الوصول إلى الجناة أكثر من المجني عليهم"
و أكد الجزء الأكبر من المتهمين حبسوا و جددت لهم النيابة الحبس.

Monday, May 5, 2008

القبض على بهية

الجدة القبطية لازالت مطاردة بسبب اسلام والدها منذ 45 عام


قال رمسيس النجار المحامي أن الشرطة ألقت القبض على سيدة قبطية محكوم عليها غيابيا بالسجن ثلاث سنوات، بتهمة تزوير وثيقة زواجها حيث أنها أقرت أنها مسيحية بينما اعتبرت المحكمة أنها مسلمة بسبب اعتناق والدها الإسلام قبل 45 عاما.

و أضاف النجار أن الشرطة ألقت القبض على بهية ناجئ ابراهيم السيسي (48 سنة) من منزلها بميت غمر بمحافظة المنوفية شمال القاهرة في ساعة متأخرة من مساء أمس لتنفيذ حكم المحكمة.

و كان النائب العام قد أصدر أمر بالإفراج عن شقيقة بهية في يناير الماضي في ذات القضية بعد أن قضت 6 أشهر في السجن.

بدأت القضية في عام 1996 عندما أعترف محترف تزوير بأنه قام بتزوير بطاقة شخصية لناجي ابراهيم السيسي غير فيها خانة الديانة له من مسلم لمسيحي.
و كان السيسي قد اعتنق الإسلام في عام 1963 لمدة ثلاث سنوات عاد بعدها لأسرته، لكنه بقي في نظر الدولة مسلم.
و ألقي القبض على السيسي في عام 1996، و أثناء نظر القضية اتهمت أبنتاه اللتان تزوجتا باعتبارهما مسيحيتين بالتزوير لأنهما أدليا بأنهما مسيحيتين بينما أعتبرتهما المحكمة مسلميتين بالتبعية. و حوكمتا غيابيا عام 2000، و صدر حكم ضدهما بالسجن ثلاث سنوات، و لم يتم تنفيذه حتى ألقي القبض على شادية في أغسطس 2007، و أعيدت الإجراءات في القضية و تم تأييد الحكم، بحبس الأختان، إلا أن بهية تمكنت من الفرار.
و قال النجار أنه كان يتوقع أن قرار النائب العام بالإفراج عن شادية ينطبق أيضا على بهية شقيقتها، لكن هناك تعنت من قبل الشرطة تجاه هذه ا
لأسرة.

Tuesday, April 22, 2008

بعد 18 شهر قيد الحبس الإحتياطي

اطلاق سراح شابان قبطيان أتهما بمساعدة متنصرة على تزوير بطاقة شخصية

أطلقت الشرطة المصرية في ساعة مبكرة من صباح (الاثنين 22 أبريل) سراح شابان قبطيان قضيا 18 شهرا قيد الحبس الاحتياطي بتهمة مساعدة مصرية مسلمة اعتنقت المسيحية على تزوير بطاقة شخصية بهوية مسيحية لاستخدامها في الزواج من قبطي و الهرب خارج البلاد.

و قال رمسيس النجار محامي المتهمان وائل عزيز و روماني فؤاد أن محكمة الجنايات الدائرة الثانية وافقت يوم الخميس الماضي على إخلاء سبيلهما و ذلك لان القانون ينص على أن أقصى مدة للحبس الاحتياطي يجب ألا تتجاوز الثمانية عشر شهرا.

و أشار رمسيس أن القضية متهم فيها إلى جانب وائل و روماني أحد الكهنة ببولاق الدكرور لكن السلطات لم تحبسه احتياطيا.

و قال وائل عبر الهاتف فور خروجه أنه منذ القبض عليه قبل 18 شهرا يتم عرضه كل 45 يوما على النيابة التي تجدد حبسهما 45 يوم احتياطيا"
و أضاف أنه منذ أن أمرت النيابة بإخلاء سبيلهما الخميس الماضي قامت الشرطة بعرضهما على العديد من أقسام البوليس و نيابة الأموال العامة و أمن الدولة.

و جاء في قرار الاتهام الموجهة لهم أنهم اشتركوا فيما بينهم و بمساعدة موظف بسجل مدني حي كرداسة حسن النية في تزوير بطاقة شخصية لريهام عبد العزيز راضي- و هي مصرية مسلمة اعتنقت المسيحية - باسم مريم نبيل فارس و هي فتاة قبطية متوفاة بتاريخ 1981.
و قال النجار أن ريهام اعتنقت المسيحية منذ 6 سنوات و تعرفت بشخص قبطي و هو أيمن فوزي زخاري الذي تزوجها عام 2005 و هربا خارج البلاد خوفا من الملاحقات من أسرتها أو من قبل الآخرين.

و أضاف "لجأت ريهام إلى تزوير بطاقتها الشخصية لتغيير خانة الديانة من الإسلام للمسيحية و ذلك بسبب رفض الدولة الاعتراف بالتحول عن الإسلام، و تعسفها فيمن يعرف عنه الارتداد عن الإسلام"

كانت منظمة هيومان رايتس واتش قد أصدرت تقرير العام الماضي بعنوان هويات ممنوعة جاء فيه أن وزارة الداخلية المصرية تمتنع عن تعديل بيانات الديانة للمواطنين المصريين المسلمين الذين يعتنقون ديانات أخرى.
و طالب التقرير إسقاط التهم عن اى شخص تمت ادانته جنائيا بسبب حصوله على وثائق تحقيق شخصية مزورة لا لنشئ إلا لرفض الحكومة السماح له بتغيير ديانته من الإسلام إلى المسيحية في هذه الوثائق.

Monday, February 18, 2008

ماريا و أشرقت ستتبعان"خير الأبوين دينا" رغما عن أنفيهما

الإسلام هو الحل للخروج من أي مأزق

وفيق الجوهري مثل غيره من المصريين الذين اعتنقوا الإسلام أدرك أن أسهل وسيلة للخروج من أي مأزق هو النطق بالشهادتين- و بغض النظر عن اقتناعه من عدمه- فقد فتحت أمامه كل الأبواب بينما أغلقت في وجه زوجته

خلال صراعه القضائي مع زوجته خطرت له فكرة عبقرية لتحويل دفة المعركة لصالحه، حيث أدرك وفيق الجوهري والد الطفلتين ماريا و أشرقت (8 و 13 سنة) مزايا التحول للإسلام، ، و بالفعل انقلبت الدفة لصالحه في الصراع القضائي، حتى أنه حصل على العديد من الأحكام القضائية دون أن يكون بصحبته محام، و ما أن يقف أمام القاضي و يدعي انشراح صدره بالإسلام، حتى تصدر المحكمة الحكم لصالحه دون الالتفات إلى المستندات المقدمة من الأم.

في نهاية شهر ديسمبر الماضي أصدرت محكمة الأسرة حكما بحضانة الجوهري لبناته، و لم تلتفت المحكمة للقانون الذي يعطي الأم حق حضانة أبناءها ما دون سن السادسة عشر، كما لم تلتفت إلى الأوراق المقدمة من بيتر رمسيس النجار محامي الأم و أهمها حكم قضائي صدر ضد الجوهري بتزويره لأوراق رسمية أدعى فيها أنه ضابط بينما هو صول، و طبقا للقانون فان صدور حكم قضائي ضد أحد الوالدين ينفي عنه صفة الأمانة اللازمة للحضانة. كما لم تستمع المحكمة لرأي الطفلتين اللتان حكوا لي كيف كان والدهما يعاملهما بعنف و يضربهما، و قالا أنهم لا يريدون الذهاب معه و أنهما مسيحيتين. المحكمة التفتت فقط للقاعده الشرعية الغير موجودة في القانون ، و هي تبعية الأبناء لخير الأبوين دينا

تقول أشرقت (13 سنة) "المحكمة لم تسألني إذا ما كنت أريد العيش مع والدي أم لا، و لم تسألني أيضا ما اذا كنت أريد أن أعتنق الإسلام أم لا و حكمت على بما لا أرغب في كلتا الحالتين

تقول أمال عزمي "هو لا يريد حضانتهن ، فقط يريد المساومة و الضغط على لكي أتنازل عن حقي في الحصول على النفقة التي صدر لي بها حكم قضائي بمبلغ قدره 500 جنيها شهريا"

و تضيف "حين رفضت التنازل عن قضايا النفقة هددني بأن يقوم بتنفيذ الحكم و ضم أبنتيه، و إيداعهما في دار أحداث تابعة لجمعية إسلامية"

حالة الإستقواء بالاسلام لم تقف عند حد الإستقواء على زوجته بل تجاوزت ذلك. حين اتصلت به للحصول على تعليقه فرفض الحديث و هددني قائلا "غير مسموح بالنشر لأن هذه قضية أمن قومي

و بالرغم من أن الجوهري لازال يحتفظ بصور دينية مسيحية في بيته كما جاء في تقرير لجنة منتدبة من قبل محكمة الأسرة في دعوى الطاعة التي سبق و أن رفضتها دائرة أخرى، إلا أن المحكمة لم تلتفت إلى هذه الجزئية طالما أعلن الجوهري أسلامه أمامها.

و جاء في حيثيات الحكم أن حضانة الأم المسلمة على المسلم تسقط في حالتين الأولى: أن يصل الطفل إلى سن السبعة و هو السن الذي يصح فيه إسلام الطفل، و الثانية أن يخاف على الصغير أن يألف عير الإسلام دينا كأن تأخذ الأم صغيرها إلى معابدها أو كنائسها.

و يقول رمسيس "القانون المصري يعطي الأم في حضانة أبنائها فيما دون سن الخامسة عشر، ما لم يكن هناك موانع حددها القانون في أربع موانع لا يتوافر أي منها في والدة الطفلتين، بينما هناك موانع تمنع الأب الذي لا يحظى بالأولوية لم تلتفت لها المحكمة و لم تلتفت سوى لأنه أشهر إسلامه"

و يضيف "المحكمة افترضت أن الطفلتين مسلمتين بالتبعية و لم تسألهن في ذلك و هي في ذلك تخالف العهد الدولي لحقوق الطفل الذي ينص على حق الطفل في اختيار الدين الذي يريده.

و يلفت إلى أن الطفلتين مازالتا مقيدتين في شهادات الميلاد باعتبارهن مسيحيتين، و اختارتا بإرادتيهما أن يعتنقا المسيحية و يبقيان مع والدتهما، و من ثم فليس هناك ما يبرر الخوف من تركهما الإسلام لأنهن ليس مسلمتين بالأساس.

Sunday, February 10, 2008

الحكم بتسجيل العائدين "مسيحي سوابق" و المحامون يهتفون يحيا العدل

من اليمين:رمسيس النجار، ممدوح رمزي، و نجيب جبرائيل

خطوة ثانية نحو حرية العقيدة



حقق فريق المحامون الأقباط انتصارا لحرية العقيدة بالحصول على حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا يقضي بالسماح بتغير بيانات الديانة للعائدين للمسيحية، لكن الانتصار لم يكن كاملا فقد نص القرار أن يكتب في البطاقة الشخصية، "مسلم سابق" و هو ما يمكن أن يفتح الباب للتميز ضد من صدرت الأحكام لصالحهم، و بالفعل فقد صرح لي الشيخ يوسف البدري في مكالمة هاتفية بأنه سيدرس إقامة دعوى قضائية ضد العائدين يتهمهم فيها بالردة

و ينتظر أن يستفيد من القرار 457 حالة منظور أمام القضاء الإداري منها 13 حالة صدر الحكم لها و 44 حالة أخرى في المحكمة الإدارية العليا، و الباقي في درجة أقل في القضاء الإداري، و قال رمسيس النجار محامي العائدين أن الحكم بمثابة إرساء مبدأ جديد و من ثم فسيتم تطبيقه على كل الحالات المشابهة و لا تملك الجهة الإدارية الامتناع عن تنفيذه، لأنه حكم نهائي

من جهة أخرى ينتظر أن يتوجه عدد من البهائيين إلى مصلحة الأحوال المدنية لتنفيذ الحكم القضائي الذي حصلوا عليه في 29 يناير الماضي، القاضي بترك خانة الديانة خالية أو وضع "شرطة" في الوقت إلي أعلنت قيه وزارة الداخلية عن أنها تدرس الطعن في الحكم، إلا أن القانون ينص على أنه حتى في حالة الطعن في الحكم الإداري يتعين على الجهة الإدارية التنفيذ ثم انتظار نتيجة الطعن، و في حالة امتناع الداخلية عن استخراج بطاقات هوية جديدة لمن صدر لصالحهم الحكم سيعد ذلك مخالف للقانون

و على نفس الصعيد المتعلق بالصراع المدني للحصول على الحقوق الدينية، يستعد محمد حجازي و فريق من المحامين التابعية للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان و مركز هشام مبارك للقانون و المبادرة المصرية للحقوق الشخصية باتخاذ موقف جديد في القضية بعد رفضها من قبل المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار محمد الحسيني يوم 29 يناير الماضي، في الحكم الذي وصف بأنها مخالف للقانون و الدستور.

Tuesday, February 5, 2008

Re-conversion ruling seen as a victory





Re-conversion ruling seen as victory for freedom of faith


By Magdy Samaan

First Published: February 10, 2008

CAIRO: In a landmark ruling by Egypt’s Supreme Administrative Court Saturday, 12 Christian converts to Islam who wished to convert back to Christianity were allowed to change their religious affiliation in their national identification cards.
Lawyers representing the Christian converts welcomed the decision, calling out “hail justice” after the decision was announced.
“This ruling is a step forward for freedom of belief in Egypt, but we still have a long way ahead of us to further ingrain this principle,” lawyer Ramsis Al Naggar told Daily News Egypt.
The new ruling stipulated that, while the converts may obtain new documents identifying them as Christians, these documents should refer to their previous conversion to Islam.
The court justified this by saying that it would prevent the manipulation of such conversions for legal purposes with social ramifications such as marriage or parentage during the time they had embraced Islam.
A statement by Human Rights Watch and the Egyptian Initiative for Personal Rights (EIPR), however, warned the government that any such public reference could subject converts to social stigma and discrimination.
At age 16, Egyptian citizens are required by law to issue a national identification card which is required for education, employment and all financial and administrative transactions.
The recent ruling overturned an April 2007 lower court decision which upheld the government policy of refusing to reflect in mandatory ID cards the conversion back to Christianity of citizens who had earlier converted to Islam, claiming that this was a stark manipulation of religion.
The policy is not based on any Egyptian law, but on what government officials understand to be the sharia prohibition against apostasy, said the statement.
“This decision sets a precedent for 457 similar cases,” said Al Naggar.
He added that some of the re-converts had converted to Islam to get remarried, to escape family problems or in return for financial gain, while others were listed as Muslim because one of the parents had converted to Islam.
“The administrative court found that the lower court’s refusal to accept changes in the religious affiliations of both Christians and Bahais is in violation of both Egyptian law and international treaties of which Egypt is signatory,” Hossam Bahgat head of EIPR told Daily News Egypt.
Lawyer Naguib Gobraeil told Daily News Egypt that there is a conflict between proponents of the religious and civil state in Egypt of which cases of religious freedom are a manifestation.
“This ruling is a victory for the civil state,” said Gobraeil.
However, head of the Arab Network for Human Rights (HRinfo) Gamal Eid was not as optimistic.
“This ruling doesn’t mark any real progress in the sate of freedom of faith in Egypt,” said Eid. “The text of the Bahai ruling violently attacked the Bahai faith and the recent decision concerning Christians stipulates that they had converted from Islam which opens the doors for discrimination against them.”
Sheikh Youssef El Badry, who is known for spearheading court cases against converts, believes that the stipulation to include the phrase “convert from Islam” is a de facto admission that they are apostates and hence can be subjected to the punishment of ridda (apostasy).
He called for drafting a new law that penalizes those who convert from Islam.
“Islam guarantees freedom of faith to those who follow the other monotheistic religions, but those who choose to embrace Islam must submit to all its rules which prohibit conversion,” said El Badry.

Monday, February 4, 2008

صورة فوتغرافية لحيثيات الحكم برفض دعوى حجازي لتغيير بيانات الديانه
















صورة فوتغرافية من حيثيات الحكم الذي أصدره القاضي محمد الحسيني في الدعوى المقامة من محمد أحمد حجازي و التي يطلب فيها تغيير القرار السلبي من وزارة الداخلية برفض تغيير بيانات الديانة في البطاقة الشخصية من مسلم لمسيحي، ، و قد وصف جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان و محامي حجازي الحكم بأنه مخالف للقانون و الدستور المصري علاوة على المواثيق الدولية ، و سأقوم بكتابةهذه الوثيقة تسهيلا لقراءتها.
قمت بتظليل العبارات التي يفسر فيها القاضي رفضه لحق المتحول عن الإسلام في تغيير بياناته في الأوراق الرسمية، و خاصة الأوراق من 9 إلى 12 و التي قام فيها القاضي بدور المشرع و وضع قوانين جديدة و ترك الدستور الحالي و عاد إلى الدساتير السابقة.

ليس فقط الحكم هو الفريد من نوعه بل أيضا الطريقة التي جرى خلالها نظر القضية فلم يسمع القاضي لدفاع حجازي، و تجاهل الإعتداء اللفظي و المادي على محاموه القلائل الذين تطوعوا للدفاع عنه، و تخلى عن حياديته كقاضي في أثناء الجلسة الثانية (15 يناير) بإعلانه موقفا سابقا في القضية قبل نظرها، هذا علاوة على تجاهل دعاوى بالتحريض على القتل في حرم المحكمة












Tuesday, January 29, 2008

رفض قضية محمد حجازي و قبول ترك خانة الديانة خالية للبهائيين




الصورة الأولى للدكتور رءوف هندي (بهائي) و الثانية للشيخ يوسف البدري و الثالثة لمحمد حجازي



الإدارية ترفض تغيير المسلم لديانته

و تسمح بترك خانة الديانة خالية للبهائيين


أصدرت محكمة القضاء الإداري اليوم (الثلاثاء 29 يناير) حكمين تاريخين الأول يقيد حرية العقيدة للمتنصرين و الثاني يفتح بارقة أمل للبهائيين حيث رفضت الدعوى المقامة من محمد حجازي الذي طلب تغير بيان الديانة في البطاقة الشخصية من مسلم لمسيحي، فيما قبلت دعوتين من بهائيين لترك خانة الديانة خالية أو وضع شرطة عوضا.

و قال القاضي محمد الحسيني في معرض رفضه لدعوى حجازي أن الإسلام هو آخر الديانات و لا يجب للدولة السماح بتغير خانة الديانة في الأوراق الرسمية.

و قال جمال عيد المحامي "القاضي لم يستمع لأي دفاع في القضية و لم تتاح لنا الفرصة حتى للحديث أمام هيئة المحكمة"
و أكد عيد على أن المحكمة اعتمدت على تفسيرها للمادة الثانية للدستور و التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة و مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، لافتا إلى أن هذه المادة تخاطب المشرع و ليس القاضي الذي يفرض أن يرجع للقانون الذي ينظم هذه المسألة و لا يمنع حرية تغيير الديانة. و أضاف " الحكم بهذا الشكل يخالف القانون و الدستور"

و استنكر محمد حجازي الحكم و قال "ما حدث يمثل انتهاكا لأبسط حقوقي في الاعتقاد، و لا أفهم ما علاقة الدولة بالدين الذي أعتنقه"
و أكد حجازي أنه في حالة عدم تمكنه من الطعن في الحكم فستلجأ زوجته زينب التي تنصرت و أطلقت على نفسها اسم كرستين بإقامة دعوى جديدة تطالب فيها تغيير بيانات الديانة الإسلام إلى المسيحية.

و تعد القضية التي أقامها حجازي في شهر أغسطس الماضي هي الأولى من نوعها التي تقام في المحاكم المصرية لطلب لتغير الديانة من الإسلام إلى المسيحية في الأوراق الرسمية.



و أصدر العديد من المشايخ فتاوى بقتل حجازي باعتباره مرتدا، مما أدى إلى اختباءه و زوجته عن الإنظار.

و تقدم 20 محاميا بدعوى ضد رئيس الوزراء و شيخ الأزهر و وزير الداخلية ضد حجازي يطلبون فيها تطبيق حد الردة علي حجازي طبقا للشريعة الإسلامية. إلا أن المحكمة رفضت هذه الدعوى أيضا اليوم و بررت ذلك بعدم قبولها تغيير بيانات الديانة لحجازي.

و رحب المحامون المتضامنون ضد حجازي بقرار المحكمة و قال الشيخ يوسف البدري الذي يختصم أن حكم المحكمة قد أرسى قاعدة قانونية و هي أنه لا يجوز الردة للخلف لأن الإسلام هو آخر الأديان فلا يجوز للمسلم أن يرتد إلى الأديان السابقة سواء كانت اليهودية أو المسيحية، و العكس صحيح.

من ناحية أخرى قبلت هيئة المحكمة الطعن المقدم من أثنين من البهائيين يطلبون فيه ترك خانة الديانة الخاصة بهم خالية أو وضع شرطة عوضا عن تحديد الهوية الدينية. و كانت المحكمة الإدارية العليا و هي أعلى درجات القضاء الإداري قد وفضت في ديسمبر 2006 دعوى مقامة من البهائيين بكتابة "بهائي" في خانة الديانة.
و يقدر عدد البهائيين في مصر بنحو ألفي بهائي كانوا يعانون من عدم اعتراف الدولة بهم و كان عليهم أن يختاروا بين أحد الأديان السماوية الثلاث المعترف بها ( الإسلام، المسيحية، اليهودية) لتدوينها في الأوراق الرسمية أو البقاء بدون أوراق هوية.
الدعوتين هما: الأولى أقامها الدكتور رءوف هندي حليم يطلب فيها استخراج شهادات ميلاد لأبنائه التوأم عماد و نانسي (14 سنة) اللذان لم يتمكنا من الالتحاق بالتعليم في مصر بسبب عدم استخراج شهادات ميلاد لهما بهويتها الدينية، و ظلا الاثنان يدرسان في سلطنة عمان حيث كان والدهما يعمل قبل عودته لمصر.
أما الدعوى الثانية مقامة من حسين حسني بخيت (19 سنة) و هو طالب في جامعة قناة السويس تم وقف قيده في الجامعة منذ سنتين لعدم تقديمه بطاقة شخصية عند بلوغه السادسة عشر كما ينص القانون المصري. و لم يتمكن من استخراج البطاقة بعد رفض مصلحة الأحوال المدنية كتابة ديانته كبهائي.
و رحب البهائيين بالحكم و اعتبروه انتصارا لحرية العقيدة كما جاء على الموقع الخاص بهم.
و قال الدكتور رءوف حليم هندي "الحكم يعبر عن مرحلة جديدة نأمل أن تستمر، و يعتبر حلا مقبولا لكي يمارس البهائيين حياتهم الطبيعية و التي توقفت بعد أن ألغى الاعتراف بهم فتوقفت معاملاتنا التجارية و الرسمية في حالة أشبه بالموت المدني"
و أعرب عن خوفه من أن تستأنف وزارة الداخلية الحكم و ترفض تنفيذه.

Tuesday, January 22, 2008

حوار مع محمد حجازي



حجازي: لن تهزمنا محاكم التفتيش


كان محمد حجازي أول مصري يقيم دعوى في القضاء الإداري في أغسطس الماضي يطلب فيها تغيير بيانات الديانة من مسلم إلى مسيحي، و هو ما آثار جدلا واسع في المجتمع، حيث أفتى عدد من المشايخ بقتله باعتباره مرتدا، مما أدى إلى أن يختفي عن الأنظار.

شهدت جلسة اليوم الثلاثاء 22 يناير هجوما من المحامين الإسلاميين علي حجازي مطالبين بتطبيق حد الردة عليه. في حين تقدم محامو حجازي بطلب لهيئة المحكمة بوقف القضية مؤقتا لحين استكمال الإجراءات الشكلية التي لم يستكملها ممدوح نخلة المحامي الذي أقام الدعوى في البداية و انسحب منها بعد تلقيه تهديدات. و في حين وافق محامي الحكومة رفض المحامون المتداخلون، و أجل القاضي الفصل في الأمر لجلسة 29 يناير المقبل.

حجازي يريد الآن مواجهة المجتمع، طالبا منه الموافقة قبل المحكمة على حقه في اعتناق العقيدة التي يختارها بإرادته الحرة كما صرح خلال حواره معي، بعد فترة طويلة من الانقطاع. خلال اللقاء أكد على أنه سيتمر في متابعة قضيته في القضاء لأخر درجة من التقاضي رافضا مبدأ السفر للخارج. و قال أن زوجته زينب أو كرستين ستقيم دعوى مشابهة تطلب فيها تغيير بيانات الديانة الخاصة به.
و كشف عن أن هناك الكثير من المتنصرين يريدون رفع دعاوى مماثلة حتى أن البعض يريد رفع دعوى مجمعة.

ما سبب اختفاؤك خلال الأشهر الماضية كلية حتى أنك لم تكن ترد على هاتفك المحمول؟

كان ذلك بسبب إفشاء أحد الأشخاص الذين يعرفونني مكان سكني، بشكل متعمد لكثير من الناس، حتى أنه روج لأنني غادرت البلاد و لجأت إلى ايطاليا، فاضطررت إلى أن اتنقل من مكان إلي آخر، خوفا على زوجتي التي كانت في أشهر حملها الأخيرة و خوفي أن تتعرض لأذى، و خاصة أن جيراننا في شقتنا الأولى بحي مصر القديمة قاموا بحرق محتوياتها في غيابنا، فكان أمرا طبيعيا أن اختفي تماما. نفس هذا الشخص نقل لي رسالة من الأجهزة الأمنية أن أتنازل عن القضية و أغادر البلاد لكني رفضت العرض و قلت له أن يبلغ هذه الأجهزة أني متمسك بحقي في حرية العقيدة.
كما أني وجدت إني حينما أتحدث للصحافة المصرية يقومون بتحريف كلامي، و التعامل معي باعتباري متهما أثم.

· ماذا كنت تفعل طيلة الفترة الماضية؟

كنت مضطرا للمكوث بالمنزل طيلة الوقت و التحرك في نطاق ضيق، إذا كان هناك شيئا مهما يتوجب علي القيام به، فأنا لا أمارس حياتي بشكل طبيعي، أو قل أن حياتي توقفت لأني طلبت اعتناق دينا آخرا. أنا لا أستطيع العمل أو التحرك بحرية بعد أن أصدر الإسلاميين فتاوى بقتلي. و المضحك المبكي في الأمر أنني و أنا الذي أقمت الدعوى أطالب بحقا طبيعيا، أعامل كمتهم، هارب و مطارد من الإسلاميين و من قبل المجتمع و من قبل الأمن المتواطأ معهم.

هل الكنيسة تساعدك؟

لا

· ما رأيك فيما حدث خلال جلستي نظر قضيتك(الثلاثاء 15 يناير و 22يناير) من قبل المحامون الذين تضامنوا ضدك و حاولوا الاعتداء على محاموك؟

ما حدث كان نوعا من الهمجية التي قام بها المحامون الإسلاميون. هم لا يريدون أحدا يترافع في قضيتي، و أفتوا بقتلي و سبوا و اعتدوا على المحاميين الذين تطوعا للدفاع عني، و ذلك كله أمام القاضي الذي لم يتخذ أي إجراءا طبقا للقانون .
و لا أدري لماذا يتطوع 20 محامي لمقاومة حقي في اعتناق عقيدتي الدينية. أنا شخص عاقل و أستطيع أن أختار لنفسي. و هم يريدون فرض وصاية على و على زوجتي و أبني في أي زمنا نعيش نحن.. و أقول لهم لقد مضى الوقت الذي تنتصر فيه محاكم التفتيش.

هناك ازدواجية في المعايير لدى الناس و الحكومة، ففي الوقت الذي يتباهي فيه الإعلام الحكومي بالدعوة للإسلام و تنفق من أموال دافعي الضرائب على الدعوة خارج البلاد، نعتبر التبشير جريمة و تعاقب من يقوم به بالاعتقال.

ما سبب الإجراء الذي اتخذه محامييك بوقف القضية و إعادة إقامتها مرة أخرى؟

جمال عيد المحامي أوضح لي إنه يوجد بعض الإجراءات الشكلية لم تستكمل من قبل ممدوح نخلة المحامي – الذي تولى إقامة الدعوى لكنه انسحب منها لاحقا- و التي قد تؤدي إلى رفض الدعوة من حيث الشكل دون الخوض في المضمون. و من بين هذه الإجراءات التقدم بطلب لمصلحة الأحوال المدنية لطلب تغير الديانة و في حالة الرفض نقوم بعمل إثبات حالة، إضافة إلى تقديم شهادة معمودية، و بناء على ذلك نتقدم بقضية أخرى مستوفاة الشروط الشكلية، و على أي حال فرد مصلحة الأحوال المدنية في مثل هذه الطلبات معروف حيث لم يسبق لها أن وافقت على طلب لتغير الديانة من الإسلام للمسيحية


و بالمناسبة ففي القضية الجديدة التي سنقوم برفعها بعد استكمال الإجراءات سنقوم برفعها أنا و زوجتي كرستين
ألم تتمكن من الحصول على شهادة معمودية حتى الآن؟


أنا و زوجتي حصلنا على سر المعمودية و أجرينا زواجنا في الكنيسة، لكن المشكلة أن الكنيسة التي ستقدم شهادة المعمودية سيكون عليها أن تقف أمام المحكمة و يدلوا بشهادتهم. وأنت تعلم الضغوط التي تعاني منها الكنيسة أصلا.
أحاول في الوقت الحالي لدى الطائفة التي أنتمي إليها و هي الأقباط الأرثوذكس، و قد نصحني البعض أن أذهب للحصول على الشهادة من الأقباط الإنجيليين في حالة رفض الكنيسة الأرثوذكسية، أعرف أن موقف الكنيسة صعب، و أنا أقدر ذلك

سمعنا أنك رزقت بفتاة

نعم فقد ولدت يوم 10 يناير و أسميتها مريم.

هل قمت باستخراج شهادة ميلاد لها و ماذا كتبت في خانة الديانة؟

نعم قمت باستخراج شهادة ميلاد حتى أثبت أبوتي لها، و تم تسجيلها كمسلمة في خانة الديانة باعتبار أن ديانتي في البطاقة الشخصية لازالت "مسلم" و ما سجلته في شهادة الميلاد مخالف للحقيقة و كأن الحكومة تشجعنا على الكذب.

من هي المركز الحقوقية التي تدافع عنك و هل هناك مركز جديدة تضامنت معك؟

الذين تبنوا قضيتي هم: الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، و المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، و مركز هشام مبارك للقانون، أما بقية مركز حقوق الإنسان فهي تقف من بعيد تتفرج و ليس لها أي علاقة بي أو بحرية الاعتقاد في مصر. و للأسف فكثير منهم متعصبون و يغلبون تحيزاتهم الشخصية في مثل هذه القضايا، و يتخلون عن الحياد. و ذلك في الوقت الذي تدافع هذه المراكز عن معتقلي الجهاد و الإخوان، لكنهم يتجاهلون قضايا حرية العقيدة و اضطهاد الأقباط.

البعض وجه لك اتهامات بأنك تسعى للشهرة؟

هل تساوي الشهرة التهديد بالقتل، و ما هي هذه الشهرة التي تجعلني لا أستطيع أن أتحرك و أشعر بأني مهدد في كل وقت، و يهاجمني المجتمع كله، و يفتي الشيوخ بقتلي.
و بالمناسبة فقد اتهموني بكثير من الاتهامات الأخرى مثل أني مجنون، و بأني حصلت على أموال من الكنيسة لأعتنق المسيحية. و ردي أن كل هذا لا يساوي أن أهدد بالقتل، و لا أستطيع أن أحيا حياة طبيعية.

ماذا ستفعل في حالة رفض القضية؟ و هل يمكن أن تسافر خارج البلاد؟

أنا متمسك بحقي في اختيار عقيدتي، و البقاء في بلدي، فأنا كنت في حركة كفاية، أحب بلدي برغم كل شئ، و لا أريد أن أغادرها، بل أريد أن أبقى و أرها تتقدم و تحافظ على حرية في الاعتقاد. و سأواصل التقاضي لأخر درجة.

الحكومة الآن في مأزق، فهي قامت بالتوقيع على الاتفاقيات الدولية التي تحمي حرية الاعتقاد، و في نفس لديها المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، و لا تستطيع أن تغير مادة الشريعة التي يعتمد عليها الإسلاميين في مصادرة حقي في اعتناق دينا آخر.












Saturday, January 19, 2008

حوار مع ميشيل دن


ميشيل دن: كبيرة الباحثين في معهد كارنيجي للسلام

من حق الشعب المصري أن تتاح له الفرصة لممارسة الديمقراطية

حوار مجدي سمعان
المصري اليوم ١٨/١/٢٠٠٨

تعتقد ميشيل دن، كبيرة الباحثين في معهد كارنيجي للسلام الدولي، رئيسة تحرير «نشرة الإصلاح العربي» أن الشعب المصري من حقه أن تتاح له الفرصة ليقرر موقفه تجاه الديمقراطية، بعيداً عن وصاية من أحد، وتري أن النظام الحاكم في مصر لم يسمح بمنافسة حقيقية، فهي تتطلب شجاعة التخلي عن السلطة والتسليم بإمكانية تداولها.
عملت ميشيل دن في البيت الأبيض فيما بين عامي ٢٠٠٢ و٢٠٠٣، وحاولت خلال هذه الفترة رأب الصدع في العلاقات الأمريكية مع الدول الإسلامية، والتأكيد علي الفصل بين الحرب علي الإرهاب والإسلام كدين، ونظمت لقاءات جمعت الرئيس بوش بالجالية الإسلامية في الولايات المتحدة، وتعتبر من أبرز خبراء الشأن المصري في مركز البحوث الأمريكية.
التقينا بها أثناء زيارتها القاهرة لحضور مؤتمر الحزب الوطني الذي دعيت إليه للمرة الثالثة علي التوالي.
هناك حالة من الإحباط العام تسود الأوساط السياسية والشعبية في مصر، هل يبدو لك الأمر محبطاً؟
- أي بلد في مرحلة تغيير أو مرحلة انتقالية يشهد فترة من النشاط، تعقبها فترة من الركود، ثم تعود القوة السياسية للنشاط مرة أخري، وذلك لأن التغير السياسي لا يسير في خط مستقيم.
كنت قلقة بخصوص بعض التطورات في مصر مؤخراً، إلا أنني أعتقد أن هناك تطورات مهمة حدثت تبعث علي التفاؤل، مثل حرية التعبير، وظهور الإعلام المستقل، والتوسع في المنظمات غير الحكومية، لكن للأسف رأينا مؤخراً الحكم علي رؤساء تحرير الصحف في أمور متعلقة بانتقاد الحكومة، علاوة علي إغلاق منظمتين حقوقيتين، وأتمني ألا يكون هذا توجهاً جديداً لدي الحكومة.
ويبدو لي أنه مازال هناك نوع من الحيوية والشجاعة في الإعلام والصحافة، وأن الناس علي استعداد لمواصلة الضغط من أجل حرية تعبير أكبر، حتي لو واجهوا مشاكل من الحكومة، وآمل أن يستمر هذا، وأن تكون القضايا الأخيرة مجرد حالات فردية لا تعبر عن اتجاه عام للعودة عن الحريات، التي تم اكتسابها خلال العامين الماضيين.
هل تلمسين من خلال حضورك مؤتمر الحزب الوطني الأخير أن هناك نية للتوريث؟
- من الملاحظ أنه في كل مرة ينعقد مؤتمر الحزب الوطني تزداد أهمية دور جمال مبارك، ويظهر كأبرز مرشح، وهناك أشياء كثيرة تم ترتيبها لكي يصبح المرشح الأبرز للحزب الوطني، لكن هناك الكثير من الأشياء التي لا نعلمها، والتي ستؤثر علي الانتخابات الرئاسية القادمة، ماذا ستكون الظروف؟ وماذا سيحدث في ذلك الوقت؟! أعتقد أنه من الصعب جداً معرفة هذا مسبقاً.

هل تعتقدين أن النظام الحالي في مصر يمكن أن يستمر في اتجاه فتح المجال السياسي بشكل حقيقي؟
- يمكنهم إذا أرادوا، لكن المشكلة أنهم الآن يقولون إنهم يصلحون القوانين والدستور، ولكن ما لم يفعلوه أنهم لم يفتحوا الباب بشكل حقيقي لمنافسة حقيقية، وهذا شيء لابد أن يفعلوه، لابد أن يواجهوا هذا الأمر ويقرروا إذا كانوا يؤمنون بتداول السلطة، عن طريق السماح بالمنافسة وإمكانية أن يخسروا الانتخابات يوماً ما، هذا أمر بمقدورهم أن يفعلوه، لكنه صعب للغاية علي أي مجموعة بقيت في السلطة أن تتخلي عنها.
كتبت في ورقة بحثية، بالاشتراك مع الدكتور عمرو حمزاوي والدكتور نيثان بروان أن الفترة المقبلة ستكون مهمة جداً في العلاقات المصرية - الأمريكية، لأن هذه المرحلة ستشهد انتخاب رئيس مصري جديد.. هل تعتقدين أن الولايات المتحدة تعلم من ستساند لخلافة مبارك؟
- أنا متأكدة بشكل كامل بشأن هذا الأمر أكثر من تأكدي بالنسبة لمن سيخلف مبارك، فلا توجد رؤية محددة للولايات المتحدة فيمن تساند، ولا يوجد حتي مجرد حوار بين الولايات المتحدة والحكومة المصرية بخصوص من سيأتي بعد مبارك، فقد أخبرني مسؤولون أمريكيون أنهم يريدون سحب يدهم من هذا الأمر، وهم يعتقدون أنه ليس من المناسب التدخل ومساندة مرشح بعينه.
إن حكومتنا لا تفكر بشكل استراتيجي لمشكلات مستقبلية، وحتي أكون أمينة فالإدارة تتعاطي مع المشاكل الآنية، وليست لديهم رؤية استراتيجية.
هل توقفت الإدارة الأمريكية عن دعم الديمقراطية؟
- أود التأكيد علي أن التغيير في مصر هو مسألة تخص المصريين، وليس الولايات المتحدة.
وإذا كان الاتجاه الآن في الولايات المتحدة يبتعد عن نشر الديمقراطية، فإن الحديث عن الأمر سيعود ربما ليس خلال هذه الإدارة، وربما سيشجع الولايات المتحدة علي استئناف دعمها للديمقراطية في مصر بنفس القوة التي كانت بين ٢٠٠٣ و٢٠٠٥ ما سيقوم به الناس في هذه المنطقة وما إذا كان سيكون هناك حراك ديمقراطي عندها سيكون علي الولايات المتحدة القيام برد فعل حيال ذلك.
مسألة نشر الديمقراطية في العالم كله كانت دائماً جزءاً من السياسة الخارجية الأمريكية، والأمر الجديد في إدارة الرئيس بوش هو التركيز علي نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط.. بوش لم يخترع هذه السياسة فكل الرؤساء الأمريكيين السابقين كان لهم باع في هذا الأمر.
ألم يكن نشر الديمقراطية جزءاً من خدمة المصالح الأمريكية بالخارج؟
- أحياناً.. لكن لا تنس أنه كانت هناك علاقة صداقة بين الإدارة الأمريكية والحكام الديكتاتوريين، ووقفت الإدارة بجانب القوي الإصلاحية، مثلما حدث علي سبيل المثال في الفلبين.
المصالح الأمريكية دائماً مهمة ومسألة نشر الديمقراطية بالخارج واحدة من هذه المصالح، لكنها ليست المصلحة الوحيدة.
والسؤال هو: هل كانت مسألة نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط تحظي باهتمام الإدارة الأمريكية؟ الإجابة أنه لم يكن هذا الأمر علي الأجندة الأمريكية كلية، لكنه الآن أصبح علي رأس الاهتمامات الأمريكية في المنطقة، ولفترة وضعه بوش علي رأس الأجندة ولكن الآن تراجع إلي الوراء لكنه لم يختف كلية.
لكنهم يساندون الآن الأنظمة الديكتاتورية في الشرق الأوسط أكثر من مساندة الحركات الديمقراطية.
- لم أكن أنتظر من الإدارة الأمريكية والرئيس بوش أن يقطع العلاقات بالأنظمة القديمة.
لكن الإدارة الأمريكية تقدم الدعم لهذه الأنظمة من أجل البقاء؟
- الإدارة لديها علاقة مستمرة مع هذه الأنظمة وتقدم لها مساعدات عسكرية مستمرة، وللعلم فهذه المساعدات يستفيد منها الجانبان. ولا أعتقد أن استمرار هذا التعاون ينظر إليه من جانب الإدارة علي أنه مساعدة لهذه الأنظمة للبقاء في الحكم. فهم يحاولون مثلاً تشجيع الحكومة المصرية علي فتح تدريجي للمجال السياسي للمنافسة السياسة، وتطوير المؤسسات السياسية. إن مساندة التحول الديمقراطي لا تعني أنهم سيقطعون العلاقات فجأة مع كل الحكومات في المنطقة.
ما رأيك في التهديدات المستمرة بقطع المعونة الأمريكية لمصر؟
- في اعتقادي أن هذا لن يحدث هذا العام، ولكن الأمر المهم أننا نسمع عاماً بعد الآخر مطالب متزايدة من الكونجرس بخصوص المساعدات، وهذا ما أعنيه من أن العلاقات المصرية - الأمريكية بحاجة إلي تجديد.
الناس في كلا البلدين يريدون أن تستمر العلاقات ولكن يجب عليهم أن يدرسوا كيفية إعادة بناء العلاقات.
دائماً كانت العلاقات المصرية - الأمريكية تسير علي قدمين، إحداهما تعتمد علي التعاون والمسائل الإقليمية، وهذا المحور يعتمد علي الدبلوماسية والعلاقات العسكرية والاستراتيجية، والقدم الأخري هي التعاون للتطوير والإصلاح في مصر.
بعد انتخابات ٢٠٠٥، ونجاح حماس وحصول الإخوان علي ٢٠% من مقاعد مجلس الشعب، وما تبع ذلك من تراجع الإدارة الأمريكية عن دعم الديمقراطية، كيف ستحل الإدارة الأمريكية جدلية العلاقة بين الرغبة في الدفع في اتجاه نشر الديمقراطية والخوف من وصول الإسلاميين للحكم؟
ـ لا شك أن انتخاب حماس في فلسطين أدي إلي مشكلة كبيرة بالنسبة للإدارة الأمريكية، ومع ذلك حتي الآن الرئيس بوش يدافع عن الدعم الأمريكي للانتخابات الفلسطينية، ويقول إن دعم الانتخابات الفلسطينية كان الشيء المناسب الذي كان يجب فعله، وأن الانتخابات كانت حرة ونزيهة.
المشكلة كانت مع حماس بسبب وصولها للسلطة، واستعمال الإرهاب، والرغبة في تدمير إسرائيل، لكن اشتراك الإخوان المسلمين في البرلمان المصري لم يكن مشكلة كبيرة في وجهة النظر الأمريكية.
هل يعني ذلك أنهم من الممكن أن يقبلوا بفوز الإخوان بالانتخابات البرلمانية في مصر؟
- الآن هم لا يتوقعون فوز الإخوان بالأغلبية حتي في البرلمان وليس الرئاسة، لكن الإدارة الأمريكية ليس لديها أي مشكلة في مشاركة الإخوان في الحياة السياسية في مصر، المشكلة الحقيقية كانت حماس، وطبعاً ذلك يمكن أن يكون بسبب أن الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني قضية حساسة جداً للولايات المتحدة، فقد تعرضت الإدارة لانتقادات شديدة بسبب حماس، وعلت بعض الأصوات عقب الانتخابات الفلسطينية تلوم الإدارة وتقول: أنتم أفسدتم كل شيء في فلسطين بسبب تشجيعكم الديمقراطية.
وما رأيك في الخوف من وصول الإخوان للحكم؟
- ٧٠% من المصريين لا يشاركون في الانتخابات، ومن ثم لا نعرف ما هي توجهاتهم وماذا يريدون.. من سيؤيدون.. لا نعرف، وأعتقد أن الشعب المصري يستحق أن تتاح له الفرصة للتعبير عن نفسه سياسياً وتنظيمياً.
لماذا فشلت المنطقة العربية في اللحاق بالموجة الثالثة من الديمقراطية؟، وإلي متي ستظل تفشل؟، ومتي ستلحق بأي موجة من موجات الديمقراطية؟
ـ أعتقد أن التغيير السياسي قادم للعالم العربي، ونحن نري علامات لذلك الآن، لكن صعب بالنسبة لي التنبؤ بذلك، لقد رأينا تغييرات علي الهامش، لكن حتي الآن لم نشهد تغييراً حقيقياً في أي من الدول العربية، الدول الوحيدة التي حدثت فيها تغييرات كبيرة هي العراق، وذلك بسبب الغزو العسكري، وفلسطين، التي تشهد الآن فوضي عارمة.
رأينا تطورات كبيرة في مجال نشر المعلومات وحرية التعبير، وزوال التابوهات.. ونري جيلاً جديداً متصلاً بشكل أكبر مع العالم الخارجي، ورغبة الكثيرين أن يروا هذا البلد متنافساً مع العالم في ظل العولمة.
شهدنا تغييرات كبيرة، ولكن متي ستترجم هذه التغييرات إلي تغيير سياسي حقيقي؟ لست متأكدة، ولكن أعتقد أن هذا سيحدث يوماً.